سليمان بن داود - عليهما السّلام - حين أخّر الصّلاة حتّى توارت بالحجاب . لأنّه لو صلَّاها قبل أن تغيب ، كان وقتا . وليس صلاة أطول [ وقتا ] ( 1 ) من العصر .
« رُدُّوها عَلَيَّ » :
قيل ( 2 ) : الضّمير للصّافنات .
« فَطَفِقَ مَسْحاً » : فأخذ يمسح السّيف مسحا « بِالسُّوقِ والأَعْناقِ ( 33 ) » ، أي :
بسوقها وأعناقها يقطعها . من قولهم : مسح علاوته : إذا ضرب عنقه .
والمعنى : أنّه أقبل يضرب سوقها وأعناقها ، لأنّها كانت سبب فوت صلاته .
وقيل ( 3 ) : إنّما فعل ذلك ، لأنّها كانت أعزّ ما له . فتقرّب إلى اللَّه بذبحها ، ليتصدّق بلحومها .
وقيل ( 4 ) : جعل يمسح بيده أعناقها وسوقها حبّا لها .
وقيل ( 5 ) : إنّه مسح أعناقها وسوقها ، وجعلها مسبلة ( 6 ) في سبيل اللَّه .
والصّحيح أنّ الضّمير للشّمس . والمراد بالمسح بالسّوق والأعناق : الوضوء بطريق شرع لهم . كما يدلّ عليه الأخبار .
وعن ابن كثير ( 7 ) : « بالسّؤق » على همز الواو ، لضمّة ما قبلها ، كمؤمن .
وعن أبي عمرو ( 8 ) : « بالسّؤق » ( 9 ) [ كما في موسى . ] ( 10 )
وقرئ ( 11 ) : « بالسّاق » اكتفاء بالواحد عن الجمع ، لأمن الإلباس .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 12 ) : روي عن الصّادق - عليه السّلام - أنّه قال : إنّ سليمان بن داود - عليهما السّلام - عرض عليه ذات يوم بالعشي الخيل . فاشتغل بالنّظر إليها ، حتّى توارت الشّمس بالحجاب . فقال للملائكة : ردّوا الشّمس عليّ ، حتّى أصلَّي صلاتي في وقتها . فردّوها . فقام ، فمسح ساقيه وعنقه ، وأمر أصحابه الَّذين فاتتهم الصّلاة معه بمثل ذلك . وكان ذلك وضوءهم للصّلاة . ثمّ قام فصلَّى ( 13 ) . فلمّا فرغ ، غابت
هامش
1 - من المصدر .
2 - أنوار التنزيل 2 / 310 .
3 - مجمع البيان 4 / 475 .
4 - أنوار التنزيل 2 / 310 .
5 - مجمع البيان 4 / 475 .
6 - كذا في المصدر . وفي ن : مبتلة . وفي غيرها :
بتلة .
7 و 8 - أنوار التنزيل 2 / 310 .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بالسّؤوق .
10 - ليس في المصدر .
11 - نفس المصدر والموضع .
12 - الفقيه 1 / 129 ، ح 607 .
13 - ليس في ق ، ش ، م .