تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
سليمان بن داود - عليهما السّلام - حين أخّر الصّلاة حتّى توارت بالحجاب . لأنّه لو صلَّاها قبل أن تغيب ، كان وقتا . وليس صلاة أطول [ وقتا ] ( 1 ) من العصر . « رُدُّوها عَلَيَّ » : قيل ( 2 ) : الضّمير للصّافنات . « فَطَفِقَ مَسْحاً » : فأخذ يمسح السّيف مسحا « بِالسُّوقِ والأَعْناقِ ( 33 ) » ، أي : بسوقها وأعناقها يقطعها . من قولهم : مسح علاوته : إذا ضرب عنقه . والمعنى : أنّه أقبل يضرب سوقها وأعناقها ، لأنّها كانت سبب فوت صلاته . وقيل ( 3 ) : إنّما فعل ذلك ، لأنّها كانت أعزّ ما له . فتقرّب إلى اللَّه بذبحها ، ليتصدّق بلحومها . وقيل ( 4 ) : جعل يمسح بيده أعناقها وسوقها حبّا لها . وقيل ( 5 ) : إنّه مسح أعناقها وسوقها ، وجعلها مسبلة ( 6 ) في سبيل اللَّه . والصّحيح أنّ الضّمير للشّمس . والمراد بالمسح بالسّوق والأعناق : الوضوء بطريق شرع لهم . كما يدلّ عليه الأخبار . وعن ابن كثير ( 7 ) : « بالسّؤق » على همز الواو ، لضمّة ما قبلها ، كمؤمن . وعن أبي عمرو ( 8 ) : « بالسّؤق » ( 9 ) [ كما في موسى . ] ( 10 ) وقرئ ( 11 ) : « بالسّاق » اكتفاء بالواحد عن الجمع ، لأمن الإلباس . وفي من لا يحضره الفقيه ( 12 ) : روي عن الصّادق - عليه السّلام - أنّه قال : إنّ سليمان بن داود - عليهما السّلام - عرض عليه ذات يوم بالعشي الخيل . فاشتغل بالنّظر إليها ، حتّى توارت الشّمس بالحجاب . فقال للملائكة : ردّوا الشّمس عليّ ، حتّى أصلَّي صلاتي في وقتها . فردّوها . فقام ، فمسح ساقيه وعنقه ، وأمر أصحابه الَّذين فاتتهم الصّلاة معه بمثل ذلك . وكان ذلك وضوءهم للصّلاة . ثمّ قام فصلَّى ( 13 ) . فلمّا فرغ ، غابت
هامش
1 - من المصدر . 2 - أنوار التنزيل 2 / 310 . 3 - مجمع البيان 4 / 475 . 4 - أنوار التنزيل 2 / 310 . 5 - مجمع البيان 4 / 475 . 6 - كذا في المصدر . وفي ن : مبتلة . وفي غيرها : بتلة . 7 و 8 - أنوار التنزيل 2 / 310 . 9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بالسّؤوق . 10 - ليس في المصدر . 11 - نفس المصدر والموضع . 12 - الفقيه 1 / 129 ، ح 607 . 13 - ليس في ق ، ش ، م .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 232 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي