تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
الملائكة بتسبيحنا . ثمّ أهبطنا إلى الأرض . فأمرنا اللَّه بالتّسبيح . فسبّحنا . ] ( 1 ) فسبّحت أهل الأرض بتسبيحنا . [ « وإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ ] » ( 2 ) « وإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ . ومن ذلك ما روي مرفوعا إلى محمّد بن زياد قال : سأل ابن مهران عبد اللَّه بن العبّاس - رحمه اللَّه - عن تفسير قوله - تعالى - : « وإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ » . فقال ابن عبّاس : إنّا كنّا عند رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله . فأقبل عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام . فلمّا رآه النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - تبسّم في وجهه ، وقال : مرحبا بمن خلقه اللَّه قبل آدم بأربعين ألف عام . فقلت : يا رسول اللَّه ، أكان الأبن قبل الأب ؟ ! قال : نعم . إنّ اللَّه خلقني ، وخلق عليّا ، قبل أن يخلق آدم بهذه المدّة . خلق نورا ، فقسّمه نصفين . فخلقني من نصفه ، وخلق عليّا من النّصف الآخر ، قبل الأشياء كلَّها . ثمّ خلق الأشياء ، فكانت مظلمة . فنورها من نوري ونور عليّ . ثمّ جعلنا عن يمين العرش . ثمّ خلق الملائكة . فسبّحنا . فسبّحت الملائكة . وهلَّلنا . فهلَّلت الملائكة . وكبّرنا . فكبّرت الملائكة . فكان ذلك من تعليمي وتعليم عليّ . وكان ذلك في علم اللَّه ( 3 ) السّابق أن لا يدخل النّار محبّ لي ولعليّ - عليه السّلام - ولا يدخل الجنّة مبغض لي ولعليّ . ألا وإنّ اللَّه - عزّ وجلّ - خلق ملائكة بأيديهم أباريق اللَّجن ( 4 ) مملوءة من ماء الحياة من الفردوس . فما أحد ( 5 ) من شيعة عليّ - عليه السّلام - إلَّا وهو طاهر الوالدين ، تقيّ نقيّ مؤمن باللَّه . فإذا أراد أبو أحدهم ( 6 ) أن يواقع أهله ، جاء ملك من الملائكة الَّذين بأيديهم أباريق ماء الجنّة ، فيطرح من ذلك [ الماء ] ( 7 ) في آنيته الَّتي يشرب منها ، فيشرب به . فبذلك الماء ينبت ( 8 ) الإيمان في قلبه ، كما ينبت الزّرع . فهم عليّ بيّنة من ربّهم ، ومن نبيّهم ، ومن وصيّه عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - ومن ابنتي الزّهراء ، ثمّ الحسن ، ثمّ الحسين ، ثمّ الأئمّة من ولد الحسين .
هامش
1 - ليس في ن . 2 - من المصدر . 3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : علمه . 4 - ن : اللبن . واللجين : الفضّة . 5 - ن : مما أخذ . 6 - كذا في المصدر . وفي ق ، ش : واحدهم . وفي غيرهما : بواحدهم . 7 - من المصدر . 8 - كذا في المصدر . وفي ن : من ذلك الماء تنبت به . وفي غيرها : من ذلك الماء فينبت .