تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
والجمع والمذكّر والمؤنّث . « أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ ( 153 ) » : استفهام للإنكار [ والاستبعاد ] ( 1 ) . والاصطفاء أخذ صفوة الشّيء . وعن نافع ( 2 ) كسر الهمزة ، على حذف حرف الاستفهام - لدلالة « أم » بعدها عليها - أو على الإثبات بإضمار القول ، أي : لكاذبون في قولهم : اصطفى ، أو إبداله من « وَلَدَ اللَّهُ » . « ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ( 154 ) » بما لا يرتضيه عقل . « أَفَلا تَذَكَّرُونَ ( 155 ) » أنّه منزّه عن ذلك ؟ ! « أَمْ لَكُمْ سُلْطانٌ مُبِينٌ ( 156 ) » : حجّة واضحة نزلت عليكم من السّماء بأنّ الملائكة بنات اللَّه . فَأْتُوا بِكِتابِكُمْ الَّذي أنزل عليكم ، إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 157 ) » في دعواكم . « وجَعَلُوا بَيْنَهُ وبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً » : قيل ( 3 ) : يعني ب « الجنّة » الملائكة . وسمّاهم جنّة ، لاستتارهم عن العيون . وقيل ( 4 ) : قالوا : إنّ اللَّه صاهر الجنّ ، فخرجت الملائكة . وقيل ( 5 ) : قالوا : اللَّه والشّيطان أخوان . « ولَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ » : إنّ الكفرة ، أو الإنس ، أو الجنّة - إن فسّرت بغير الملائكة - « لَمُحْضَرُونَ ( 158 ) » في العذاب . « سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ( 159 ) » من الولد والنّسب . « إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ( 160 ) » : استثناء من المحضرين منقطع ، أو متّصل ، إن فسّر الضّمير بما يعمّهم - وما بينهما اعتراض - أو من « يصفون » . « فَإِنَّكُمْ وما تَعْبُدُونَ ( 161 ) » - عود إلى خطابهم - « ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ » على
هامش
1 - ليس في ق . 2 - نفس المصدر والموضع . 3 - مجمع البيان 4 / 460 . 4 - أنوار التنزيل 2 / 301 . 5 - نفس المصدر والموضع .