تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
فقلت : يا رسول اللَّه ، ومن هم الأئمّة ؟ قال : أحد عشر منّي . وأبوهم عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام . ثمّ قال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : الحمد للَّه الَّذي جعل محبّة عليّ والإيمان سببين . [ يعني : سببا لدخول الجنّة ، وسببا للنّجاة ( 1 ) من النّار . ] ( 2 ) « وإِنْ كانُوا لَيَقُولُونَ ( 167 ) » ، أي : مشركو قريش : « لَوْ أَنَّ عِنْدَنا ذِكْراً مِنَ الأَوَّلِينَ ( 168 ) » : كتابا من الكتب الَّتي نزلت عليهم ، « لَكُنَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ( 169 ) » : لأخلصنا العبادة له ، ولم نخالف مثلهم . « فَكَفَرُوا بِهِ » ، أي : لمّا جاءهم الذّكر الَّذي هو أشرف الأذكار والمهيمن عليها . « فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 170 ) » عاقبة كفرهم . « ولَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ ( 171 ) » ، أي : وعدنا لهم بالنّصرة والغلبة . وهو قوله : « إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ ( 172 ) » إِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ ( 173 ) » . وهو باعتبار الغالب والمقتضي بالذّات . وإنّما سمّاه كلمة - وهي كلمات - لانتظامها في معنى واحد . « فَتَوَلَّ عَنْهُمْ » : فأعرض عنهم ، « حَتَّى حِينٍ ( 174 ) » . وهو الموعد لنصرك عليهم . قيل ( 3 ) : وهو يوم بدر . وقيل ( 4 ) : يوم الفتح . « وأَبْصِرْهُمْ » على ما ينالهم حينئذ . والمراد بالأمر الدّلالة على أنّ ذلك كائن قريب ، كأنّه قدّامه . « فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ( 175 ) » ما قضينا لك من التّأييد والنّصرة والثّواب في الآخرة . و « سوف » للوعيد لا للتّبعيد . « أَفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ ( 176 ) » : نقل ( 5 ) : أنّه لمّا نزل « فسوف يبصرون » قالوا : متى هذا ؟ فنزل .
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : للفوز . 2 - ليس في ن ، ت . 3 و 4 - مجمع البيان 4 / 462 . 5 - أنوار التنزيل 2 / 302 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 194 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي