فقلت : يا رسول اللَّه ، ومن هم الأئمّة ؟
قال : أحد عشر منّي . وأبوهم عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام .
ثمّ قال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : الحمد للَّه الَّذي جعل محبّة عليّ والإيمان سببين . [ يعني : سببا لدخول الجنّة ، وسببا للنّجاة ( 1 ) من النّار . ] ( 2 )
« وإِنْ كانُوا لَيَقُولُونَ ( 167 ) » ، أي : مشركو قريش :
« لَوْ أَنَّ عِنْدَنا ذِكْراً مِنَ الأَوَّلِينَ ( 168 ) » : كتابا من الكتب الَّتي نزلت عليهم ، « لَكُنَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ( 169 ) » : لأخلصنا العبادة له ، ولم نخالف مثلهم .
« فَكَفَرُوا بِهِ » ، أي : لمّا جاءهم الذّكر الَّذي هو أشرف الأذكار والمهيمن عليها .
« فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 170 ) » عاقبة كفرهم .
« ولَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ ( 171 ) » ، أي : وعدنا لهم بالنّصرة والغلبة . وهو قوله :
« إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ ( 172 ) » إِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ ( 173 ) » .
وهو باعتبار الغالب والمقتضي بالذّات . وإنّما سمّاه كلمة - وهي كلمات - لانتظامها في معنى واحد .
« فَتَوَلَّ عَنْهُمْ » : فأعرض عنهم ، « حَتَّى حِينٍ ( 174 ) » . وهو الموعد لنصرك عليهم .
قيل ( 3 ) : وهو يوم بدر .
وقيل ( 4 ) : يوم الفتح .
« وأَبْصِرْهُمْ » على ما ينالهم حينئذ .
والمراد بالأمر الدّلالة على أنّ ذلك كائن قريب ، كأنّه قدّامه .
« فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ( 175 ) » ما قضينا لك من التّأييد والنّصرة والثّواب في الآخرة .
و « سوف » للوعيد لا للتّبعيد .
« أَفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ ( 176 ) » :
نقل ( 5 ) : أنّه لمّا نزل « فسوف يبصرون » قالوا : متى هذا ؟ فنزل .
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : للفوز .
2 - ليس في ن ، ت .
3 و 4 - مجمع البيان 4 / 462 .
5 - أنوار التنزيل 2 / 302 .