وفي روضة الكافي ( 1 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين ، عن محمّد بن داود ، عن محمّد بن عطيّة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - أنّه قال لرجل من أهل الشّام : إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - كان ولا شيء غيره . وكان عزيزا ، ولا أحد كان ، قبل عزّه . وذلك قوله : « سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ » . وكان الخالق قبل المخلوق .
ولو كان أوّل ما خلق من خلقه الشّيء من الشّيء ، [ إذا ] ( 2 ) لمن يكن له انقطاع أبدا . ولم يزل اللَّه إذا ومعه شيء ليس هو يتقدّمه ( 3 ) . ولكنّه كان إذ لا شيء غيره .
« وسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ ( 181 ) » :
تعميم للرّسل بالتّسليم ، بعد تخصيص بعضهم .
« والْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 182 ) » على ما أفاض عليهم ، وعلى من اتّبعهم من النّعم وحسن العاقبة . ولذلك أخّره عن التّسليم . والمراد تعليم المؤمنين كيف يحمدونه ويسلَّمون على رسله .
وفي أصول الكافي ( 4 ) ، بإسناده قال : قال أبو جعفر - عليه السّلام - : من أراد أن يكتال بالمكيال الأوفى ، فليقل إذا أراد أن يقوم من مجلسه : « سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ والْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 5 ) : وقال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : من أراد أن يكتال بالمكيال الأوفى ، فليكن آخر قوله : « سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ والْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » . فإنّ له من كلّ مسلم حسنة .
وفي مجمع البيان ( 6 ) : وروى الأصبغ بن نباتة ، عن عليّ - عليه السّلام - وروي أيضا مرفوعا إلى النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : من أراد أن يكتال بالميكال الأوفى من الأجر يوم القيامة ، فليكن آخر كلامه في مجلسه : « سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ والْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » .
وفي قرب الإسناد ( 7 ) للحميريّ بإسناده إلى أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال
هامش
1 - الكافي 8 / 94 ، ح 67 .
2 - من المصدر .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : تقدّمه .
4 - الكافي 2 / 496 ، ح 3 .
5 - الفقيه 1 / 213 ، ح 954 .
6 - المجمع 4 / 462 - 463 .
7 - قرب الإسناد / 17 . وعنه في البحار 86 / 23 ، ح 23 .