وقيل ( 1 ) : هو من كلام النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - والمؤمنين . والمعنى : « وما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ » في الجنّة ، أو بين يدي اللَّه في القيامة . « وإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ » له في الصّلاة ، والمنزّهون له عن السّوء .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : حدّثنا محمّد بن أحمد بن مارية قال : حدّثني محمّد بن سليمان ( 3 ) قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن الشّيبانيّ قال : حدّثنا محمّد بن عبد اللَّه التّفليسي ، عن الحسن بن محبوب ، عن صالح بن رزين ، عن شهاب بن عبد ربّه قال : سمعت الصّادق - عليه السّلام - يقول : يا شهاب ، نحن شجرة النّبوّة ، ومعدن الرّسالة ، ومختلف الملائكة . ونحن عهد اللَّه وذمّته . ونحن ودائع ( 4 ) اللَّه وحجّته . كنّا أنوارا صفوفا حول العرش ، نسبّح فيسبّح ( 5 ) أهل السّماء بتسبيحنا ، [ إلى أن هبطنا إلى الأرض . فسبّحنا ، فسبّح أهل الأرض بتسبيحنا . ] ( 6 )
« وإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ » . فمن وفي بذمتنا ، فقد وفي بعهد اللَّه - عزّ وجلّ - وذمته . ومن خفر ( 7 ) ذمّتنا ، فقد خفر ذمّة اللَّه - عزّ وجلّ - وعهده .
وفي نهج البلاغة ( 8 ) ، قال - عليه السّلام - في وصف الملائكة : و « صافّون » لا يتزائلون . و « مسبّحون » لا يسألون .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 9 ) : قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - : حدّثنا عبد العزيز بن يحيى ، عن أحمد بن [ محمد ، عن ] ( 10 ) عمر بن يونس الحنفيّ اليمانيّ ( 11 ) ، عن داود بن سليمان ، المروزيّ ، عن الرّبيع بن عبد اللَّه الهاشميّ ، عن أشياخ من آل [ عليّ بن ] ( 12 ) أبي طالب - عليه السّلام - قالوا : قال عليّ - عليه السّلام - في بعض خطبه : انّا - آل محمّد - كنّا أنوارا حول العرش . فأمرنا اللَّه بالتّسبيح . فسبّحنا . [ فسبّحت
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 302 .
2 - تفسير القمّي 2 / 228 .
3 - في المصدر : « حدّثنا أحمد بن محمّد الشيبانيّ ، قال حدّثنا محمّد بن أحمد ن بويه » مكان « حدّثنا محمد بن أحمد . . . سلمان » .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ود .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فسبّح .
6 - ليس في م ، ش .
7 - خفره : نقض عهده وغدر به .
8 - النهج الخطبة 1 / 41 .
9 - تأويل الآيات 2 / 501 - 502 .
10 - من المصدر .
11 - المصدر : اليماميّ .
12 - ليس في ن .