تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
الشّامّي وما سأل عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - في جامع الكوفة ، حديث طويل . وفيه : وسأله عن سجن سار بصاحبه . فقال : الحوت ، سار بيونس بن متى - عليه السّلام . وعن أبي جعفر - عليه السّلام - ( 1 ) قال : أوّل من سوهم عليه مريم ابنة عمران - إلى قوله - عليه السّلام - : ثمّ استهموا في يونس ، لمّا ركب مع القوم ، فوقفت السّفينة في اللَّجّة . واسنهموا ، فوقع السّهم على يونس ثلاث مرّات . قال : فمضى يونس إلى صدر السّفينة ، فإذا الحوت فاتح فاه . فرمى بنفسه . وفي تفسير العيّاشيّ ( 2 ) ، عن الثّماليّ ( 3 ) ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : إنّ يونس - عليه السّلام - لمّا آذاه قومه - وذكر حديثا طويلا ، وفيه : وخرج كما قال اللَّه - تعالى - مُغاضِباً ( 4 ) ، حتّى ركب سفينة فيها رجلان . فاضطربت السّفينة . فقال الملَّاح : يا قوم ، إنّ في سفينتي مطلوب . فقال يونس ، أنا هو ! وقام ليلقي نفسه . فأبصر السّمكة ، وقد فتحت فاها . فهابها وتعلَّق به الرّجلان وقالا له : أنت وحدك ( 5 ) ، ونحن رجلان ! فساهمهم . فوقعت السّهام عليه . فجرت السّنة بأن السّهام إذا كانت ثلاث مرّات أنّها لا تخطئ . فألقى نفسه ، فالتقمه الحوت . فطاف به البحار السّبعة ، حتّى صار ( 6 ) إلى البحر المسجور ، وبه يعذّب قارون . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : حدّثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : ما ردّ اللَّه العذاب إلَّا عن قوم يونس - إلى أن قال - عليه السّلام - : فغضب يونس ، ومرّ على وجهه مغاضبا للَّه ( 8 ) - كما حكى اللَّه - حتّى انتهى إلى ساحل البحر . فإذا سفينة قد شحنت ، وأرادوا أن يدفعوها . فسألهم يونس أن يحملوه . فحملوه . فلمّا توسّطوا البحر ، بعث اللَّه حوتا عظيما ، فحبس عليهم السّفينة [ من قدّامها ] ( 9 ) .
هامش
1 - الفقيه 3 / 51 ، ح 173 . 2 - تفسير العياشي 2 / 136 ، ح 46 . 3 - ق : اليمانيّ . 4 - الأنبياء / 87 . 5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ويحك . 6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : سار . 7 - تفسير القمّي 1 / 317 - 319 . 8 - ليس في ق . 9 - من المصدر .