تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
تقول : إنّ يونس بن متّى ، إنّما لقي من الحوت ما لقي ، لأنّه عرضت عليه ولاية جدّي ، فتوقّف عندها ؟ ! قال : بلى ، ثكلتك ( 1 ) أمّك ! قال : فأرني آية ذلك ، إن كنت من الصّادقين . فأمر بشدّ عينيه بعصابة ، وعينيّ بعصابة . ثمّ أمر بعد ساعة بفتح أعيننا . فإذا نحن على شاطئ البحر تضرب أمواجه . فقال ابن عمر : يا سيّدي ! دمي في رقبتك ، اللَّه [ اللَّه ] ( 2 ) في نفسي ! قال : هنيئة ( 3 ) وأريه إن كنت من الصّادقين . ثمّ قال : يا أيّتها الحوت ! قال : فأطلع الحوت رأسه من البحر مثل الجبل العظيم ، وهو يقول : لبّيك ! لبّيك يا وليّ اللَّه ! فقال : من أنت ؟ قال : [ أنا ] ( 4 ) حوت يونس يا سيّدي . قال : أنبئنا ( 5 ) بالخبر . قال : سيّدي ، إنّ اللَّه - تعالى - لم يبعث نبيّا من آدم ، إلى أن صار جدّك محمّد ، إلَّا وقد عرض عليه ولا يتكلم أهل البيت - عليهم السّلام . فمن قبلها من الأنبياء ، سلم وتخلَّص . ومن توقّف عنها ، وتتعتع في حملها ، لقي ما لقي آدم من المعصية ( 6 ) وما لقي نوح من الغرق ، وما لقي إبراهيم من النّار ، وما لقي يوسف من الجبّ ، وما لقى أيّوب من البلاء ، وما لقي داود من الخطيئة . إلى أن بعث اللَّه يونس . فأوحى اللَّه إليه أن يا يونس ، تولّ ( 7 ) أمير المؤمنين عليّا والأئمّة الرّاشدين من صلبه في كلام له . قال : فكيف أتولَّى من لم أره ، ولم أعرفه ؟ ! وذهب مغتاظا . فأوحى اللَّه اللَّه - تعالى - إليّ أن التقمي يونس ، ولا توهني له عظما . فمكث في بطني أربعين صباحا يطوف معي البحار ، في ظلمات ثلاث ( 8 ) ، ينادي أنّه لا إِلهً إِلَّا أَنْتَ ، سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ( 9 ) . قد قبلت ولاية عليّ بن أبي طالب والأئمّة الرّاشدين من ولده - عليهم السّلام . [ فلمّا أن آمن بولايتكم ، أمرني ربّي . فقذفته على ساحل البحر . ] ( 10 )
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ثكلك . 2 - من المصدر . 3 - المصدر : هيّه . وفي ن ، ى : هيت . 4 - من المصدر . 5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : آتينا . 6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : المصيبة . 7 - في ق زيادة : تولّ . 8 - المصدر : مئات . 9 - الأنبياء / 87 . 10 - ليس في ق ، ش ، م .