تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) ، متّصلا بآخر ما نقلنا عنه قريبا - أعني قوله - صلَّى اللَّه عليه عند الجمرة الوسطى - قال : ونزل الكبش على الجبل الَّذي عن يمين مسجد منى . نزل من السّماء ، وكان يأكل في سواد ، ويمشي في سواد أقرن . قلت : ما كان لونه ؟ قال : كان أملح أغبر . وفي مجمع البيان ( 2 ) : عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : سألته عن كبش إبراهيم ، ما كان لونه . قال : أملح أقرن . ونزل منه السّماء على الجبل الأيمن من ( 3 ) مسجد منى بجبال الجمرة الوسطى . وكان يمشي في سواد ، ويأكل في سواد ، وينظر في سواد ، ويبعر في سواد ، ويبول في سواد . وفي عيون الأخبار ( 4 ) : حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس النّيسابوريّ العطَّار بنيسابور ، في شعبان سنة اثنين وخمسين وثلاثمائة ، قال : حدّثنا محمّد بن عليّ بن ( 5 ) قتيبة النّيسابوري ، عن الفضل بن شاذان قال : سمعت الرّضا - عليه السّلام - يقول : لمّا أمر اللَّه - تعالى - إبراهيم أن يذبح ( 6 ) مكان ابنه إسماعيل الكبش الَّذي أنزله عليه ، تمنّى إبراهيم - عليه السّلام - أن يكون قد ذبح ابنه إسماعيل بيده ، وأنّه لم يؤمر بذبح الكبش مكانه ، ليرجع إلى قلبه ما يرجع إلى قلب الوالد الَّذي يذبح أعزّ ولده بيده ، فيستحقّ بذلك أرفع درجات أهل الثّواب على المصائب . فأوحى اللَّه - عزّ وجلّ - إليه : يا إبراهيم ، من أحبّ خلقي إليك ؟ قال : يا ربّ ما خلقت خلقا هو أحبّ إليّ من حبيبك محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله ؟ فأوحى اللَّه - عزّ وجلّ - إليه : يا إبراهيم ، أفهو أحبّ إليك أو نفسك ( 7 ) ؟ [ قال : بل هو أحبّ إليّ من نفسي . قال : فولده أحبّ إليك أو ولدك ؟ ] ( 8 ) قال : بل ولده . قال : فذبح ولده ظلما على أيدي ( 9 ) أعدائه أوجع لقلبك ، أو ذبح ولدك بيدك في طاعتي ؟ قال : يا ربّ ، بل ذبحه على أيدي أعدائه أوجع لقلبي .
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 226 . 2 - المجمع 4 / 455 . 3 - في ق ، ش : « الَّذي عن يمين » مكان « الأيمن من » . 4 - العيون 1 / 166 ، ح 1 . 5 - في المصدر زيادة : محمّد بن . 6 - في ق زيادة : ابنه . 7 - المصدر : ولدك . 8 و 9 - ليس في المصدر .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 170 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي