قلت : من دين اللَّه ؟ !
قال : إي واللَّه ! من دين اللَّه . ولقد قال يوسف : أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ ( 1 ) .
واللَّه ما كانوا سرقوا شيئا . ولقد قال إبراهيم : « إِنِّي سَقِيمٌ » . واللَّه ما كان سقيما .
وفي روضة الكافي ( 2 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان ، عن حجر ، عن أبي عبد اللَّه قال : قال أبو جعفر - عليه السّلام - : عاب آلهتهم ، فنظر نظرة في النّجوم ، وقال : إنّي سقيم . قال أبو جعفر - عليه السّلام - : واللَّه ما كان سقيما ، وما كذب .
الحسين بن محمّد الأشعريّ ( 3 ) ، عن معلَّي بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير قال : قيل لأبي جعفر - عليه السّلام - وأنا عنده : إنّ سالم بن أبي حفصة وأصحابه يروون عنك أنّك تكلَّم على سبعين وجها لك منها المخرج ! فقال : ما يريد سالم منّي ؟ ! أيريد أن أجيء بالملائكة ؟ ! واللَّه ، ما جاءت بهذا النّبيّون . ولقد قال إبراهيم - عليه السّلام - : « إِنِّي سَقِيمٌ » . وما كان سقيما ، وما كذب .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 4 ) : عن محمّد بن عرامة الصّيرفيّ ، عمّن أخبره ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - خلق روح القدس . فلم يخلق خلقا أقرب إليه منها ، وليست بأكرم خلقه عليه . فإذا أراد أمرا . ألقاه إليها . فألقته ( 5 ) إلى النّجوم ، فجرت به .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 6 ) : وروي عن عبد الملك بن أعين قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : إنّي قد ابتليت بهذا العلم . فأريد الحاجة . فإذا نظرت إلى الطَّالع ، ورأيت الطَّالع الشّرّ ، جلست ، ولم أذهب فيها . وإذا رأيت الطَّالع الخير ، ذهبت في الحاجة .
فقال لي : تقضي . قلت : نعم . قال : أحرق كتبك .
هامش
1 - يوسف / 70 .
2 - الكافي 8 / 368 ، ح 559 .
3 - نفس المصدر والمجلَّد / 100 ، ح 70 . وفي ق :
محمّد بن الحسين الأشعري .
4 - تفسير العياشي 2 / 270 ، ح 70 .
5 - ن ، ت ، م ، ى ، ر ، المصدر : فألقاه .
6 - الفقيه 2 / 175 ، ح 779 .