وفي كتاب جعفر بن محمّد ( 1 ) الدّوريستيّ ( 2 ) ، بإسناده إلى ابن مسعود ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه قال : إذا ذكر القدر ، فأمسكوا . وإذا ذكر أصحابي ، فأمسكوا . وإذا ذكر النّجوم ، فأمسكوا .
وفي كتاب الإحتجاج ( 3 ) للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - حديث طويل . وفيه قال له السّائل : فما تقول في علم النّجوم ؟
قال : هو علم قلَّت منافعه ، وكثرت مضارّة ( 4 ) . لأنّه لا يدفع به المقدور ، ولا يتّقى به المحذور . إن خبر ( 5 ) المنجّم بالبلاء لم ينجه التّحرّز من القضاء . إن أخبر ( 6 ) هو بخير ، لم يستطع تعجيله . وإن حدث به سوء ، لم يمكنه صرفه . والمنجّم يضادّ اللَّه في علمه بزعمه أنّه ( 7 ) يردّ قضاء اللَّه عن خلقه .
عن سعيد بن جبير ( 8 ) قال : استقبل أمير المؤمنين - عليه السّلام - دهقان من دهاقين الفرس فقال له بعد التّهنئة : يا أمير المؤمنين - عليه السّلام - [ تناحست النّجوم الطَّالعات .
وتناحست السّعود بالنّحوس . وإذا كان مثل هذا اليوم ، وجب على الحكيم الاختفاء .
ويومك هذا يوم صعب قد انقلب فيه ] ( 9 ) كوكبان ، وانقدح من برجك النّيران ، وليس الحرب لك بمكان .
قال أمير المؤمنين ويحك ( 10 ) - عليه السّلام - يا دهقان المنبّئ بالآثار ، والمحذّر من الأقدار ! ما قصّة صاحب [ الميزان وقصّة صاحب ] ( 11 ) السّرطان ؟ وكم المطالع ( 12 ) من الأسد والسّاعات من المحرّكات ؟ وكم بين السّراري والذّراري ( 13 ) ؟
قال : سأنظر . وأومأ بيده إلى كمّه ، وأخرج منه أسطرلابا ينظر فيه .
فتبسّم - صلوات اللَّه عليه - وقال : أتدري ما حدث البارحة ؟ وقع بيت بالصّين .
وانفرج برج ماجين . وسقط سور سرانديب . وانهزم بطريق الرّوم بأرمينة ( 14 ) . وفقد ديّان
هامش
1 - ليس في ق .
2 - نور الثقلين 4 / 407 ، ح 50 .
3 - الإحتجاج / 348 .
4 - المصدر : مضرّاته .
5 - ليس في المصدر .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : وإن خبر .
7 - المصدر : إن .
8 - نفس المصدر / 239 - 240 .
9 - ليس في ق .
10 و 11 - ليس في ق ، ش .
12 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الطالع .
13 - كذا في المصدر . وفي ق : الزراريّ وفي غيرها :
الزراري .
14 - المصدر : بأرمينية .