وفي نهج البلاغة ( 1 ) ، قال : أيّها النّاس ! إيّاكم وتعلَّم النّجوم إلَّا ما يهتدى به في برّ أو بحر . فإنّها تدعو إلى الكهانة . والمنجّم كالكاهن . والكاهن كالسّاحر . والسّاحر كالكافر . والكافر في النّار . [ سيروا على اسم اللَّه ] ( 2 ) .
وفي الكافي ( 3 ) : عليّ بن محمّد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن محمّد ، عن غير واحد ، عن عليّ بن أسباط - إلى قوله : وبهذا الإسناد ، عن عليّ بن أسباط ، عمّن رواه ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : كان بيني وبين رجل قسمة أرض . وكان الرّجل صاحب نجوم . فكان يتوخّى ساعة السّعود ، فيخرج فيها ، وأخرج أنا في ساعة النّحوس . فاقتسمنا فخرج إليّ خير القسمين .
فضرب الرّجل يده اليمنى على اليسرى . ثمّ قال : ما رأيت كاليوم قطَّ .
قلت : ويل الآخر ( 4 ) ، وما ذاك ؟
قال : إنّي صاحب نجوم . أخرجتك في ساعة النّحوس ، وخرجت أنا في ساعة السّعود . ثمّ قسمنا ، فخرج لك خير القسمين ! فقلت : ألا أحدّثك بحديث حدّثني به أبي ؟ قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : من سرّه أن يدفع [ اللَّه ] ( 5 ) عنه نحس يومه ( 6 ) ، فليفتتح يومه بصدقة يذهب اللَّه بها عنه نحس يومه . ومن أحبّ أن يذهب اللَّه عنه نحس ليلته ، فليفتتح ليلته بصدقة تدفع عنه نحس ليلته . فقلت : وإنّي افتتحت خروجي بصدقة . فهذا خير لك من علم النّجوم .
وفي روضة الكافي ( 7 ) : أحمد بن محمّد وعليّ بن محمّد ، جميعا عن عليّ بن الحسن التّيميّ ( 8 ) ، عن محمّد [ بن ] ( 9 ) الخطَّاب الواسطيّ ، عن يونس بن عبد الرّحمن ، عن أحمد بن عمر ( 10 ) الحلبيّ ، عن حمّاد الأزديّ ، عن هشام الخفّاف قال :
قال لي أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : كيف بصرك بالنّجوم ؟
قال : قلت : ما خلَّفت بالعراق أبصر بالنّجوم منّي .
هامش
1 - النهج / 105 ، الخطبة 79 .
2 - من المصدر .
3 - الكافي 4 / 6 ، ح 9 .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « الا » مكان « ويل الاخر و »
5 - من المصدر .
6 - ق : يوم .
7 - الكافي 8 / 351 ، ح 549 .
8 - ق ، ش : التميميّ .
9 - من المصدر .
10 - ق ، ش ، ن ، ت : عمرو .