يبعد اتّفاق شرعهما في الفروع أو غالبا .
قيل ( 1 ) : وكان بينهما ألفان وستّمائة وأربعون سنة . وكان بينهما نبيّان : هود ، وصالح .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : حدّثنا أبو العبّاس قال : حدّثنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن النّضر بن سويد ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - أنّه قال : ليهنّئكم الاسم .
قلت : وما هو جعلت فداك ؟
قال : [ الشيعة .
قيل : إنّ النّاس يعيّروننا بذلك .
قال : أما تسمع قول اللَّه : ] ( 3 ) « وإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لإِبْراهِيمَ » ، وقوله - عزّ وجلّ - :
فَاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ ؟ ! فليهنّئكم الاسم .
وفي مجمع البيان ( 4 ) : روي أبو بصير ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : ليهنّئكم الاسم .
قلت : وما هو ؟
قال : الشّيعة .
قلت : إنّ النّاس يعيّروننا بذلك .
قال : أما تسمع قوله - سبحانه - : « وإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لإِبْراهِيمَ » ، وقوله : فَاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 5 ) : ومعنى « إِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لإِبْراهِيمَ » أي : إنّ إبراهيم من شيعة محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - كما قال ( 6 ) - سبحانه - : وآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ أي ذرّيّة من هو أب لهم . فجعلهم ذرّيّة ، وقد سبقوا إلى الدّنيا .
وروي عن مولانا الصّادق - عليه السّلام - أنّه قال : قوله - عزّ وجلّ - : « وإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لإِبْراهِيمَ » أي : إنّ إبراهيم - عليه السّلام - من شيعة [ النّبيّ . فهو من شيعة ] ( 7 )
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 295 .
2 - تفسير القمّي 2 / 223 .
3 - من المصدر .
4 - المجمع 4 / 448 .
5 - تأويل الآيات 2 / 495 - 497 .
6 - يس / 41 .
7 - من المصدر .