تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
« فَاطَّلَعَ » عليهم « فَرَآهُ » أي : قرينه « فِي سَواءِ الْجَحِيمِ ( 55 ) » : وسطه . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - [ في قوله : ] ( 2 ) « فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الْجَحِيمِ » [ يقول : في وسط الجحيم ] ( 3 ) . « قالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ ( 56 ) » : لتهلكني بالإغواء . وقرئ ( 4 ) : « لتغوين » . و « إن » هي المخفّفة . واللَّام هي الفارقة . « ولَوْ لا نِعْمَةُ رَبِّي » بالهداية والعصمة ، « لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ ( 57 ) » معك فيها . « أَفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ ( 58 ) » . عطف على محذوف . أي : أنحن مخلَّدون منعّمون ، فما نحن بميّتين أي : بمن شأنه الموت . وقرئ ( 5 ) : « بمائتين » . « إِلَّا مَوْتَتَنَا الأُولى » الَّتي كانت في الدّنيا وهي متناولة لما في القبر بعد الإحياء للسّؤال . ونصبها على المصدر من اسم الفاعل . وقيل ( 6 ) : على الاستثناء المنقطع . « وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ( 59 ) » كالكفّار . وذلك تمام كلامه لقرينه ، تقريعا له . أو معاودة إلى مكالمة جلسائه ، تحدّثا بنعمة اللَّه ، وتبجّحا بها ، وتعجّبا منها ، وتعريضا للقرين بالتّوبيخ . « إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 60 ) » : يحتمل أن يكون من كلامهم ، وأن يكون كلام اللَّه ، لتقرير قوله ، والإشارة إلى ما هم عليه من النّعمة والخلود والأمن من العذاب . « لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ ( 61 ) » أي لنيل مثل هذا ، يجب أن يعمل العاملون ، لا للحظوظ الدّنيويّة المشوبة ( 7 ) بالآلام ، السّريعة الانصرام .
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 222 . 2 - من المصدر . 3 - ليس في ق . 4 - أنوار التنزيل 2 / 293 . 5 - نفس المصدر والموضع . 6 - نفس المصدر والموضع . 7 - ليس في ق .