« فَاطَّلَعَ » عليهم « فَرَآهُ » أي : قرينه « فِي سَواءِ الْجَحِيمِ ( 55 ) » : وسطه .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - [ في قوله : ] ( 2 ) « فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الْجَحِيمِ » [ يقول : في وسط الجحيم ] ( 3 ) .
« قالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ ( 56 ) » : لتهلكني بالإغواء .
وقرئ ( 4 ) : « لتغوين » .
و « إن » هي المخفّفة . واللَّام هي الفارقة .
« ولَوْ لا نِعْمَةُ رَبِّي » بالهداية والعصمة ، « لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ ( 57 ) » معك فيها .
« أَفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ ( 58 ) » .
عطف على محذوف . أي : أنحن مخلَّدون منعّمون ، فما نحن بميّتين أي : بمن شأنه الموت .
وقرئ ( 5 ) : « بمائتين » .
« إِلَّا مَوْتَتَنَا الأُولى » الَّتي كانت في الدّنيا وهي متناولة لما في القبر بعد الإحياء للسّؤال .
ونصبها على المصدر من اسم الفاعل . وقيل ( 6 ) : على الاستثناء المنقطع .
« وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ( 59 ) » كالكفّار .
وذلك تمام كلامه لقرينه ، تقريعا له . أو معاودة إلى مكالمة جلسائه ، تحدّثا بنعمة اللَّه ، وتبجّحا بها ، وتعجّبا منها ، وتعريضا للقرين بالتّوبيخ .
« إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 60 ) » :
يحتمل أن يكون من كلامهم ، وأن يكون كلام اللَّه ، لتقرير قوله ، والإشارة إلى ما هم عليه من النّعمة والخلود والأمن من العذاب .
« لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ ( 61 ) » أي لنيل مثل هذا ، يجب أن يعمل العاملون ، لا للحظوظ الدّنيويّة المشوبة ( 7 ) بالآلام ، السّريعة الانصرام .
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 222 .
2 - من المصدر .
3 - ليس في ق .
4 - أنوار التنزيل 2 / 293 .
5 - نفس المصدر والموضع .
6 - نفس المصدر والموضع .
7 - ليس في ق .