المعارف والفضائل وما جرى لهم وعليهم في الدّنيا .
« قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ » في مكالمتهم : « إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ ( 51 ) » : صاحب يختصّ بي في الدّنيا ، إمّا من الإنس - على قول ابن عبّاس - أو من الشّياطين - على قول مجاهد .
« يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ ( 52 ) » : يوبخّني على التّصديق بالبعث .
وقرئ ( 1 ) بتشديد الصّاد من التّصدّق .
« أَإِذا مِتْنا وكُنَّا تُراباً وعِظاماً أَإِنَّا لَمَدِينُونَ ( 53 ) » : لمجزيون . من الدّين بمعنى :
الجزاء .
وفي جوامع الجامع ( 2 ) : « إنّا لمدينون » أي : لمجزيون . من الدّين الَّذي هو الجزاء . أو :
لمسوسون مربوبون . من دانه : إذا ساسة .
وفي الحديث ( 3 ) : الكيس ( 4 ) من دان نفسه ، وعمل لما بعد الموت .
« قالَ » ذلك القائل لإخوانه في الجنّة :
« هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ ( 54 ) » إلى أهل النّار ، لأريكم ذلك القرين .
وقيل ( 5 ) : القائل هو اللَّه - تعالى أو بعض الملائكة . يقول لهم : هل تحبّون أن تطَّلعوا على أهل النّار ، لأريكم ذلك القرين ؟
وقيل ( 6 ) : لتعلموا أين منزلتكم من منزلتهم ( 7 ) .
وعن أبي عمرو ( 8 ) : « مطلعون فأطلع » بالتّخفيف وكسر النّون وضمّ الألف ، على أنّه جعل اطلاعهم سبب اطلاعه من حيث إنّ أدب المجالسة يمنع الاستبداد به . أو خاطب الملائكة على وضع المتّصل موضع المنفصل كقوله :
* هم الآمرون الخير والفاعلونه ( 9 ) *
أو شبّه اسم الفاعل بالمضارع .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 293 .
2 و 3 - الجوامع / 398 .
4 - الكيس : العاقل ، والفطن . ويقرأ : الكيس .
والكيّس .
5 و 6 - أنوار التنزيل 2 / 293 .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ زيادة : « فاطَّلع » عليهم .
8 - نفس المصدر والموضع .
9 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 293 . وفي النسخ :
الفاعلون .