تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
المعارف والفضائل وما جرى لهم وعليهم في الدّنيا . « قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ » في مكالمتهم : « إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ ( 51 ) » : صاحب يختصّ بي في الدّنيا ، إمّا من الإنس - على قول ابن عبّاس - أو من الشّياطين - على قول مجاهد . « يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ ( 52 ) » : يوبخّني على التّصديق بالبعث . وقرئ ( 1 ) بتشديد الصّاد من التّصدّق . « أَإِذا مِتْنا وكُنَّا تُراباً وعِظاماً أَإِنَّا لَمَدِينُونَ ( 53 ) » : لمجزيون . من الدّين بمعنى : الجزاء . وفي جوامع الجامع ( 2 ) : « إنّا لمدينون » أي : لمجزيون . من الدّين الَّذي هو الجزاء . أو : لمسوسون مربوبون . من دانه : إذا ساسة . وفي الحديث ( 3 ) : الكيس ( 4 ) من دان نفسه ، وعمل لما بعد الموت . « قالَ » ذلك القائل لإخوانه في الجنّة : « هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ ( 54 ) » إلى أهل النّار ، لأريكم ذلك القرين . وقيل ( 5 ) : القائل هو اللَّه - تعالى أو بعض الملائكة . يقول لهم : هل تحبّون أن تطَّلعوا على أهل النّار ، لأريكم ذلك القرين ؟ وقيل ( 6 ) : لتعلموا أين منزلتكم من منزلتهم ( 7 ) . وعن أبي عمرو ( 8 ) : « مطلعون فأطلع » بالتّخفيف وكسر النّون وضمّ الألف ، على أنّه جعل اطلاعهم سبب اطلاعه من حيث إنّ أدب المجالسة يمنع الاستبداد به . أو خاطب الملائكة على وضع المتّصل موضع المنفصل كقوله : * هم الآمرون الخير والفاعلونه ( 9 ) * أو شبّه اسم الفاعل بالمضارع .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 293 . 2 و 3 - الجوامع / 398 . 4 - الكيس : العاقل ، والفطن . ويقرأ : الكيس . والكيّس . 5 و 6 - أنوار التنزيل 2 / 293 . 7 - كذا في المصدر . وفي النسخ زيادة : « فاطَّلع » عليهم . 8 - نفس المصدر والموضع . 9 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 293 . وفي النسخ : الفاعلون .