السَّيِّئَةَ » ، أي : يدفعون سيّئة من أساء إليهم بحسناتهم .
وفي أصول الكافي ( 1 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم وغيره ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا » قال : بما صبروا على التّقيّة . « ويَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ » قال : « الحسنة » التّقيّة . « والسّيّئة » الإذاعة .
« ومِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 54 ) » : في سبيل الخير .
« وإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ » : تكرّما .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم - رحمه اللَّه - ( 2 ) : وقوله - عزّ وجلّ - : « وإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ » قال : « اللَّغو » الكذب . واللَّهو ، الغناء . [ والمؤمنون ] ( 3 ) وهم الأئمّة - صلوات اللَّه عليهم - يعرضون عن ذلك كلَّه .
« وقالُوا » للَّاغين .
« لَنا أَعْمالُنا ولَكُمْ أَعْمالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ » : متاركة لهم ، وتوديعا .
ودعاء لهم بالسّلامة عمّا هم فيه .
« لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ ( 55 ) » : لا نطلب صحبتهم ، ولا نريدها .
« إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ » : لا تقدر أن تدخله في الإسلام .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم - رحمه اللَّه - ( 4 ) وقوله - عزّ وجلّ - : « إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ » قال : نزلت في أبي طالب . كان ( 5 ) رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يقول : يا عمّ ، قل لا إله إلَّا اللَّه ( 6 ) ، أنفعك بها يوم القيامة . فيقول : يا بن أخي ، أنا أعلم بنفسي . فلمّا مات شهد العبّاس بن عبد المطَّلب عند رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - أنّه تكلَّم بها عند الموت ( 7 ) : فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - : أمّا أنا فلم أسمعها منه ، وأرجو أن أنفعه يوم القيامة . وقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - : لو قمت المقام المحمود ، لشفعت في أمّي وأبي وعمّي وأخ كان لي مؤاخا في الجاهليّة .
هامش
1 - الكافي 2 / 217 ، ح 1 .
2 - تفسير القمي 2 / 142 .
3 - ليس في م وأو س ون . ولا داعي لوجودها .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - المصدر : فانّ .
6 - المصدر : قل لا إله إلَّا اللَّه بالجهر .
7 - المصدر : بأعلى صوته عند الموت .