« فَاعْلَمْ أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ » : إذ لو اتّبعوا حجّة لأتوا بها .
« ومَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ » : استفهام ، بمعنى النّفي .
« بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ » : في موضع الحال للتّوكيد . أو التّقييد . فإنّ هوى النّفس قد يوافق الحقّ .
وفي أصول الكافي ( 1 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد [ عن ] ( 2 ) بن أبي نصر ، عن أبي الحسن - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ومَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ » قال : يعني : من اتّخذ دينه رأيه بغير إمام من أئمّة الهدى .
عليّ بن إبراهيم ، عن صالح بن السّنديّ ( 3 ) ، عن جعفر بن بشير ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن عيسى ، عن ابن فضّال جميعا ، عن أبي جميلة ، عن خالد بن عمّار ، عن سدير قال :
قال أبو جعفر - عليه السّلام - يا سدير ، فأريك ( 4 ) الصّادّين عن دين اللَّه ؟ ثمّ نظر إلى أبي حنيفة وسفيان الثّوريّ في ذلك الزّمان . وهم حلق في المسجد . فقال : هؤلاء الصّادّون عن دين اللَّه ، بلا هدى في اللَّه ولا كتاب مبين . إنّ هؤلاء الأخابث لو جلسوا في بيوتهم ، فجال النّاس ، فلم يجدوا أحدا يخبرهم عن اللَّه - تبارك وتعالى - وعن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - حتّى يأتونا ، فنخبرهم عن اللَّه - تبارك وتعالى - وعن رسوله .
والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
وفي بصائر الدّرجات ( 5 ) : أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النّضر بن سويد ، عن القاسم بن سليمان ، عن المعلى بن خنيس ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ومَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ » ، يعنى : من اتّخذ دينه رأيا بغير إمام ( 6 ) من أئمّة الهدى .
عبّاد بن سليمان ، عن سعد بن سعد ، ( 7 ) عن محمّد بن الفضيل ( 8 ) ، عن أبي الحسن - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ومَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ
هامش
1 - الكافي 1 / 374 ، ح 1 .
2 - يوجد في المصدر . وبهذه الصورة .
3 - نفس المصدر 1 / 393 ، ذيل حديث 3 . أوله في ص 392 .
4 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : أفرأيت .
5 - بصائر الدرجات / 33 ، ح 1 .
6 - المصدر : « من يتخذ دينه رأيه بغير هدى أئمة » بدل « من اتخذ دينه رأيا بغير إمام . »
7 - نفس المصدر والموضع ، ح 5 .
8 - س ، أ ، ن : محمد بن الفضل .