اللَّهِ » ، يعنى : من اتّخذ دينه هواه بغير هدى من أئمّة الهدى .
« إِنَّ اللَّهً لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 50 ) » : الَّذين ظلموا أنفسهم بالانهماك في اتّباع الهوى .
« ولَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ » : أتبعنا بعضه بعضا في الإنزال ، ليتّصل التّذكير . أو في النّظم ، لتتقرّر الدّعوة بالحجّة والمواعظ والمواعيد ، والنّصائح بالعبر .
« لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 51 ) » فيؤمنون ويطيعون .
وفي أصول الكافي ( 1 ) : الحسين بن محمّد عن معلى بن محمّد ، عن محمّد بن جمهور ، عن حمّاد بن عيسى ، عن عبد اللَّه بن جندب قال : سألت أبا الحسن - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ولَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ » .
قال : إمام إلى إمام .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : أخبرنا أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمّد ، عن معاوية بن حكيم ، عن أحمد بن محمّد ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - تعالى - : « ولَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ » . قال : إمام بعد إمام .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 3 ) : قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - : حدّثنا الحسين بن أحمد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن حمران ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ولَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ » . قال : إمام بعد إمام .
« الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ ( 52 ) » :
قيل ( 4 ) : نزلت في مؤمني أهل الكتاب ، كعبد اللَّه بن سلام وتميم الدّارميّ والجارود العبديّ وسلمان الفارسيّ . فإنّهم لمّا أسلموا نزلت الآيات .
وقيل ( 5 ) : في أربعين من أهل الإنجيل ، اثنان وثلاثون جاؤوا مع جعفر بن أبي طالب من الحبشة ، وثمانية من الشّام .
والضّمير في « من قبله » للقرآن . كالمستكنّ في « وإِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ قالُوا
هامش
1 - الكافي 1 / 415 ، ح 18 .
2 - تفسير القمي 2 / 141 .
3 - تأويل الآيات الباهرة ، مخطوط ، ص 152 .
4 - مجمع البيان 4 / 258 ، أنوار التنزيل 2 / 196 .
5 - أنوار التنزيل 2 / 196 - 197 .