ويؤخذ ميثاقهما معا - صلوات اللَّه عليهما وعلى ذرّيّتهما الطَّيّبين دائمة في كلّ أوان وحين - .
« وما كُنْتَ ثاوِياً » : مقيما .
« فِي أَهْلِ مَدْيَنَ » : شعيب والمؤمنين به .
« تَتْلُوا عَلَيْهِمْ » : تقرأ عليهم ، تعلَّما منهم .
« آياتِنا » : الَّتي فيها قصّتهم .
« ولكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ( 45 ) » : إيّاك ومخبرين لك بها .
« وما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا » : لعلّ المراد به وقت إعطائه التّوراة .
وبالأوّل حينما استنبأه . لأنّهما المذكوران في القصّة .
وفي عيون الأخبار ( 1 ) ، في باب ما جاء عن الرّضا - عليه السّلام - من الأخبار المتفرّقة ، حديث طويل وفيه : أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - قال : لمّا بعث اللَّه - عزّ وجلّ - موسى بن عمران - عليه السّلام - واصطفاه نجيّا وفلق له البحر ونجّى بني إسرائيل وأعطاه التّوراة والألواح ، رأى مكانه من ربّه - عزّ وجلّ - فقال : يا ربّ ، لقد أكرمتني بكرامة لم تكرم بها أحدا قبلي :
فقال اللَّه - جلّ جلاله - يا موسى ، أما علمت أنّ محمّدا أفضل عندي من جميع ملائكتي وجميع خلقي ؟
قال موسى : يا ربّ ، فإن كان محمّد أكرم عندك من جميع خلقك ، فهل في آل الأنبياء - عليهم السّلام - أكرم من آلي ؟
قال اللَّه - جلّ جلاله - يا موسى ، أما علمت أنّ فضل آل محمّد على [ جميع ] ( 2 ) آل النّبيّين كفضل محمّد على جميع المرسلين ؟
فقال موسى : يا ربّ ، فإن كان آل محمّد كذلك ، فهل في أمم الأنبياء أفضل عندك من أمّتي ؟ ظللت عليهم الغمام وأنزلت عليهم المنّ والسّلوى وفلقت لهم البحر .
فقال اللَّه - جلّ جلاله - يا موسى ، أما علمت أنّ فضل أمّة محمّد على جميع الأمم كفضله على جميع خلقي ؟
قال موسى : يا ربّ ، ليتني كنت أراهم .
هامش
1 - عيون أخبار الرضا - عليه السّلام - 1 / 283 .
- 284 ، حديث 30 الذي أوّله في ص 282 .
2 - من المصدر .