يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ » يقدّمون أمر اللَّه قبل أمرهم وحكم اللَّه قبل حكمهم . قال « وجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ » يقدّمون أمرهم قبل أمر اللَّه وحكمهم قبل حكم اللَّه . ويأخذون بأهوائهم خلاف ما في كتاب اللَّه - عزّ وجلّ - .
« ويَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ ( 41 ) » : بدفع العذاب عنهم .
« وأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً » : طردا عن الرّحمة ، ولعن اللَّاعنين . يلعنهم الملائكة والمؤمنون .
« ويَوْمَ الْقِيامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ ( 42 ) » : من المطرودين . أو ممّن قبّح وجوههم بسواد الوجوه وزرقة الأعين . أو في المقبوحين المموّهين .
« ولَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ » : التّوراة .
« مِنْ بَعْدِ ما أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الأُولى » : أقوام نوح وهود ولوط وصالح .
وقيل ( 1 ) : يجوز أن يريد بالقرون قوم فرعون . لأنّه - سبحانه - أعطاه ( 2 ) التّوراة بعد إهلاكهم ( 3 ) بمدّة .
وفي مجمع البيان ( 4 ) : وجاءت الرّواية بالإسناد : عن أبي سعيد الخدريّ ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - قال : ما أهلك اللَّه قوما ولا قرنا ولا أمّة ولا أهل قرّبة بعذاب [ من السّماء ] ( 5 ) منذ أنزل التّوراة على وجه الأرض ، غير أهل القرية الَّتي مسخوا قردة .
ألم تر أنّ اللَّه - تعالى - قال : « ولَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ مِنْ بَعْدِ ما أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الأُولى » ( الآية ) .
« بَصائِرَ لِلنَّاسِ » أنوارا لقلوبهم . تتبصّر بها الحقائق ، وتميّز بين الحقّ والباطل .
« وهُدىً » : إلى الشّرائع ، الَّتي هي سبل اللَّه .
« ورَحْمَةً » : لأنّهم لو عملوا بها نالوا رحمة اللَّه .
« لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 43 ) » : ليكونوا على حال يرجى منهم التّذكّر . وقد فسّر بالإرادة [ وفيه ما عرفت . ] ( 6 )
« وما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ » : يريد الوادي . أو الطَّور ، فإنّه كان في شقّ الغرب
هامش
1 - مجمع البيان 4 / 256 .
2 و 3 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : أعطى . . .
إهلاكه .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - من المصدر .
6 - من ن .