قال : فهم آل محمّد صفوة اللَّه . فمنهم ظالم لنفسه ، وهو الهالك . ومنهم مقتصد ، وهم الصّالحون . ومنهم سابق بالخيرات بإذن اللَّه ، فهو عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - . يقول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ » ، يعني : القرآن .
وقال عليّ بن إبراهيم ( 1 ) في هذه الآية : هم آل محمّد - صلوات اللَّه عليهم - خاصّة ، ليس لأحد فيها شيء ، أورثهم اللَّه الكتاب الَّذي أنزله على محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - تامّا كاملا .
وقال الصّادق ( 2 ) - عليه السّلام - : فمنهم ظالم لنفسه ، وهو الجاحد للإمام من آل محمّد .
ومنهم مقتصد ، وهو المقرّ بالإمام . والسّابق بالخيرات ، هو الإمام .
« جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها » : مبتدأ وخبر . والضّمير للثّلاثة ، أو للَّذين ، أو للمقتصد والسّابق . فإنّ المراد بهما الجنس .
وقرئ : « جنّة عدن » و « جنّات عدن » منصوبة بفعل يفسّره الظَّاهر ( 3 ) .
وقرأ أبو عمرو « يدخلونها » على بناء المفعول ( 4 ) .
« يُحَلَّوْنَ فِيها » : خبر ثان ، أو حال مقدّرة .
وقرئ : « يحلَّون » .
من حليت المرأة فهي حالية ( 5 ) .
« مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ » :
« من » الأولى ، للتّبعيض . والثّانية ، للتّبيين .
« ولُؤْلُؤاً » : عطف على « ذهب » ، أي : من ذهب مرصّع بالَّلؤلؤ ، أو من ذهب في صفاء اللَّؤلؤ . ونصبه نافع وعاصم ، عطفا على محلّ « مِنْ أَساوِرَ » .
« ولِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ ( 33 ) » . « وقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ » : من خوف العاقبة . أو همّهم من أجل المعاش وآفاته . أو من وسوسة إبليس وغيرها .
وقرئ : الحزن ( 6 ) .
« إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ » : للمذنبين .
هامش
1 - نفس المصدر / 173 .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - أنوار التنزيل 2 / 273 .
4 و 5 - نفس المصدر والموضع .
6 - نفس المصدر والموضع .