تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ ولُؤْلُؤاً ولِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ » . وفي روضة الكافي ( 1 ) ، مثله سندا ومتنا . وفي شرح الآيات الباهرة ( 2 ) ، في الحديث السّابق متّصلا بقوله ، يعني : القرآن . يقول اللَّه - عزّ وجلّ - : « جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها » ، يعني : آل محمّد يدخلون قصور جنّات . كلّ قصر من لؤلؤة واحدة ، ليس فيها صدع ولا وصل . لو اجتمع أهل الإسلام فيها ، ما كان ذلك القصر إلَّا سعة لهم . له القباب من الزّبرجد ، كلّ قبّة لها مصراعان ، المصراع طوله اثنا عشر ميلا . يقول اللَّه - عزّ وجلّ - : « يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ ولُؤْلُؤاً ولِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ ، وقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ » . قال : و « الحزن » ما أصابهم في الدّنيا من الخوف والشّدّة . « الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ » : دار الإقامة ، والخلود فيها أبدا لا يموتون ولا يخرجون ( 3 ) عنها . « مِنْ فَضْلِهِ » : من إنعامه وتفضّله . « لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ » : تعب . « ولا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ ( 35 ) » : كلال . إذ لا تكليف فيها ولا كدّ . أتبع نفي ما يتبعه ، مبالغة . وفي تفسير علىّ بن إبراهيم ( 4 ) : « لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ ولا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ » قال : « النّصب » العنا . و « اللَّغوب » الكسل والضّجر . وفيه ( 5 ) ، في الحديث المنقول متّصلا بآخر ما نقلنا لفظة : « حرير » ( آخر الآية ) بلا فصل . قال : فتخرج عليه زوجته الحوراء من خيمتها تمشي مقبلة وحولها وصفاؤها تحنّيها ( 6 ) ، عليها سبعون حلَّة منسوجة بالياقوت والَّلؤلؤ والزّبرجد صبغن بمسك وعنبر ، وعلى رأسها تاج الكرامة ، وفي رجلها نعلان من ذهب مكلَّلان بالياقوت واللَّؤلؤ شراكهما ياقوت أحمر . فإذا دنت ( 7 ) من وليّ اللَّه ، وهو يقوم إليها شوقا ، تقول له : يا وليّ اللَّه ، ليس هذا يوم تعب
هامش
1 - الكافي 8 / 97 ، ضمن حديث 69 . 2 - تأويل الآيات الباهرة ، مخطوط ، ص 172 - 173 . 3 - هكذا في ن وم . وفي سائر النسخ : يحزنون . 4 - تفسير القمي 2 / 209 . 5 - نفس المصدر 2 / 247 . 6 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : تجنّبها . 7 - المصدر : أدنيت .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 574 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي