عن قوله : « ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ ومِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ ومِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ » .
قال - عليه السّلام - كلَّهم من آل محمّد . « الظَّالم لنفسه » الَّذي لا يقر بالإمام .
و « المقتصد » العارف بالإمام ، و « السّابق بالخيرات » الإمام .
وفي كتاب المناقب ( 1 ) ، لابن شهرآشوب : قال الصّادق - عليه السّلام - في قوله - تعالى - : « ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا » نزلت في حقّنا وحقّ ذرّيّتنا [ خاصّة . ] ( 2 )
وفي ( 3 ) رواية ، عنه ، وعن أبيه - عليه السّلام - : هي لنا خاصّة ، وإيّانا عنى .
وفي ( 4 ) رواية أبي الجارود ، عن الباقر - عليه السّلام - : هم آل محمّد .
وفي مجمع البيان ( 5 ) : اختلف في أنّ الضّمير في « منهم » إلى من يعود ، على قولين :
أحدهما ، أنّه يعود إلى « العباد » إلى قوله : والثّاني أنّ الضّمير يعود إلى « المصطفين » من العباد . عن أكثر المفسّرين .
ثمّ اختلف في أحوال الفرق الثّلاث على قولين : أحدهما ، أنّ جميعهم ناج . ويؤيّد ذلك ما
ورد في الحديث عن أبي الدّرداء قال : سمعت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - يقول في الآية : أمّا السّابق فيدخل الجنّة بغير حساب . وأمّا المقتصد فيحاسب حسابا يسيرا .
وأمّا الظَّالم لنفسه فيحبس ( 6 ) في المقام ثمّ يدخل الجنّة ، فهم الَّذين قالوا : « الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ » .
وروى أصحابنا ، عن ميسر بن عبد العزيز ( 7 ) ، عن جعفر الصّادق - عليه السّلام - أنّه قال : « الظَّالم لنفسه منّا » من لا يعرف حقّ الإمام . و « المقتصد منّا » من يعرف حقّ الإمام . ( 8 )
و « السّابق بالخيرات » هو الإمام . وهؤلاء كلَّهم مغفور لهم .
عن زياد بن المنذر ( 9 ) ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - : أمّا « الظَّالم لنفسه منّا » فمن
هامش
1 - مناقب آل أبي طالب 4 / 130 .
2 - من المصدر .
3 و 4 - نفس المصدر والموضع .
5 - مجمع البيان 4 / 408 .
6 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : فيجلس .
7 - نفس المصدر 4 / 409 .
8 - المصدر : « العارف بحق الامام » بدل « من يعرف حقّ الامام » .
9 - نفس المصدر والموضع .