قال : فما يخوفهم إذا كانوا من أهل الجنّة ؟
قلت : فما تقول أنت ، جعلت فداك ؟
قال : هي لنا خاصّة ، يا أبا إسحاق . أمّا « السّابقون بالخيرات » فعليّ والحسن والحسين والإمام منّا . و « المقتصد » فصائم بالنّهار وقائم باللَّيل . و « الظَّالم لنفسه » ففيه ما في النّاس ، وهو ( 1 ) مغفور له . يا أبا إسحاق ، بنا يفكّ اللَّه رقابكم ، وبنا يحلّ اللَّه وثاق ( 2 ) الذّلّ من أعناقكم ، وبنا يغفر اللَّه ذنوبكم ، وبنا يفتح ، وبنا يختم . ونحن كهفكم ، ككهف أصحاب الكهف . ونحن سفينتكم ، كسفينة نوح . ونحن باب حطَّتكم ، كباب حطَّة بني إسرائيل .
وقال - أيضا ( 3 ) - : حدّثنا حميد بن زياد ( 4 ) ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن ابن أبي حمزة ، عن زكريّا المؤمن ( 5 ) ، عن أبي سلام سورة بن كليب ( 6 ) قال : قلت لأبي جعفر - عليه السّلام - : ما معنى قوله - عزّ وجلّ - : « ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا » ( الآية ) ؟
قال : « الظَّالم لنفسه » الَّذي لا يعرف الإمام .
قلت : فمن المقتصد ؟
قال : الَّذي يعرف الإمام .
قلت : فمن السّابق بالخيرات ؟
قال : الإمام .
قلت : فما لشيعتكم ؟
قال : تكفّر ذنوبهم وتقضى ديونهم . ونحن باب حطَّتهم ، وبنا يغفر لهم .
وقال - أيضا ( 7 ) : حدّثنا محمّد بن الحسن بن حميد ، عن جعفر بن عبد اللَّه المحمّديّ ( 8 ) ، عن كثير بن عيّاش ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله - عزّ وجلّ - : « ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا » .
هامش
1 - الأصل وم : هؤلاء .
2 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « رقاب » . وفي تفسير البرهان : « رباق » .
3 - نفس المصدر والموضع .
4 - المصدر : أحمد بن زياد .
5 - المصدر : زياد المؤمن .
6 - س : سويرة بن كليب .
المصدر : سورة بن كلب .
7 - نفس المصدر والموضع .
8 - م : عبد اللَّه المحمّديّ المهديّ .