« وأَقامُوا الصَّلاةَ وأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وعَلانِيَةً » : كيف اتّفق من غير قصد إليهما .
وقيل ( 1 ) : السّرّ في المسنونة ، والعلانية في المفروضة .
« يَرْجُونَ تِجارَةً » : تحصيل ثواب بالطَّاعة . وهو خبر « إنّ » .
« لَنْ تَبُورَ ( 29 ) » : لن تكسد ولن تهلك بالخسران . صفة « للتّجارة » .
وفي مجمع البيان ( 2 ) : « وأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وعَلانِيَةً » . ( الآية . )
وعن عبد اللَّه بن عبيد بن عمير اللَّيثيّ ( 3 ) قال : قام رجل إلى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - فقال :
يا رسول اللَّه ، مالي لا أحبّ الموت ؟
قال : ألك مال ؟
قال : نعم .
قال : فقدّمه .
قال : لا أستطيع .
قال : فإنّ قلب الرّجل مع ماله ، إن قدّمه أحبّ أن يلحق به ، وإن أخّره أحبّ أن يتأخّره معه .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 4 ) : وقال - عليه السّلام - إنّما أعطاكم اللَّه هذه الفضول من الأموال لتوجّهوها حيث وجّهها اللَّه - عزّ وجلّ - . ولم يعطكموها لتكنزوها .
وفي كتاب الخصال ( 5 ) : عن هشام بن معاذ قال : كنت جليس عمر بن عبد العزيز ( 6 ) حيث دخل المدينة . فأمر مناديه فنادى : من كانت له مظلمة أو ظلامة فليأت الباب .
فأتاه محمد بن عليّ ، يعني : الباقر - عليه السّلام - .
فدخل إليه مولاه مزاحم فقال : إنّ محمّد بن عليّ بالباب .
فقال له : أدخله ، يا مزاحم .
قال : فدخل ، وعمر يمسح عينيه من الدّموع .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 272 .
2 - مجمع البيان 4 / 407 .
3 - هكذا في المصدر وأ . وفي سائر النسخ :
عبد اللَّه بن عبيد بن أبي عمير الليثّي .
4 - من لا يحضره الفقيه 2 / 31 ، ح 120 .
5 - الخصال / 104 - 105 ، ضمن حديث 64 .
6 - المصدر : جليسا لعمر بن عبد العزيز .