تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
« وأَقامُوا الصَّلاةَ وأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وعَلانِيَةً » : كيف اتّفق من غير قصد إليهما . وقيل ( 1 ) : السّرّ في المسنونة ، والعلانية في المفروضة . « يَرْجُونَ تِجارَةً » : تحصيل ثواب بالطَّاعة . وهو خبر « إنّ » . « لَنْ تَبُورَ ( 29 ) » : لن تكسد ولن تهلك بالخسران . صفة « للتّجارة » . وفي مجمع البيان ( 2 ) : « وأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وعَلانِيَةً » . ( الآية . ) وعن عبد اللَّه بن عبيد بن عمير اللَّيثيّ ( 3 ) قال : قام رجل إلى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - فقال : يا رسول اللَّه ، مالي لا أحبّ الموت ؟ قال : ألك مال ؟ قال : نعم . قال : فقدّمه . قال : لا أستطيع . قال : فإنّ قلب الرّجل مع ماله ، إن قدّمه أحبّ أن يلحق به ، وإن أخّره أحبّ أن يتأخّره معه . وفي من لا يحضره الفقيه ( 4 ) : وقال - عليه السّلام - إنّما أعطاكم اللَّه هذه الفضول من الأموال لتوجّهوها حيث وجّهها اللَّه - عزّ وجلّ - . ولم يعطكموها لتكنزوها . وفي كتاب الخصال ( 5 ) : عن هشام بن معاذ قال : كنت جليس عمر بن عبد العزيز ( 6 ) حيث دخل المدينة . فأمر مناديه فنادى : من كانت له مظلمة أو ظلامة فليأت الباب . فأتاه محمد بن عليّ ، يعني : الباقر - عليه السّلام - . فدخل إليه مولاه مزاحم فقال : إنّ محمّد بن عليّ بالباب . فقال له : أدخله ، يا مزاحم . قال : فدخل ، وعمر يمسح عينيه من الدّموع .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 272 . 2 - مجمع البيان 4 / 407 . 3 - هكذا في المصدر وأ . وفي سائر النسخ : عبد اللَّه بن عبيد بن أبي عمير الليثّي . 4 - من لا يحضره الفقيه 2 / 31 ، ح 120 . 5 - الخصال / 104 - 105 ، ضمن حديث 64 . 6 - المصدر : جليسا لعمر بن عبد العزيز .