وفي الحديث ( 1 ) : أعلمكم باللَّه ، أخوفكم للَّه .
وفي مصباح الشّريعة ( 2 ) : قال الصّادق - عليه السّلام - : ودليل الخشية ( 3 ) ، التّعظيم للَّه والتّمسّك بخالص الطَّاعة ( 4 ) وأوامره [ والخوف ] ( 5 ) والحذر ( 6 ) ، ودليلهما العلم . قال اللَّه - تعالى - : « إِنَّما يَخْشَى اللَّهً مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ » .
وفي مصباح شيخ الطَّائفة - قدّس سرّه ( 7 ) - في دعاء يوم الأربعاء : اللَّهمّ أشدّ خلقك خشية لك أعلمهم بك ، وأفضل خلقك لك ( 8 ) علما أخوفهم لك ( 9 ) . لا علم إلَّا خشيتك ، ولا حكم ( 10 ) إلَّا الإيمان بك . ليس لمن لم يخشك علم ، ولا لمن لم يؤمن بك حكم .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 11 ) : قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - : حدّثنا عليّ بن أبي طالب ، عن إبراهيم بن محمّد ، عن جعفر بن عمر ، عن مقاتل بن سلمان ، عن الضّحّاك بن مزاحم ، عن ابن عبّاس في قوله - عزّ وجلّ - : « إِنَّما يَخْشَى اللَّهً مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ » قال : يعني به : عليّا - عليه السّلام - . كان عالما باللَّه ، ويخشى اللَّه ويراقبه ، ويعمل بفرائضه ، ويجاهد في سبيله ، ويتّبع جميع أمره برضاه ورضا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - .
« إِنَّ اللَّهً عَزِيزٌ غَفُورٌ ( 28 ) » : تعليل لوجوب الخشية ، لدلالته على أنّه معاقب للمصرّ على طغيانه غفور للتّائب من عصيانه .
« إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ » : يداومون قراءته أو متابعة ما فيه ، حتّى صارت سمة لهم وعنوانا .
والمراد بالكتاب ، القرآن أو جنس كتب اللَّه ، فيكون ثناء على المصدّقين من الأمم بعد اقتصاص حال المكذّبين .
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - شرح فارسي مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة / 35 - 36 .
3 - المصدر : « الخواف » وفي نسخة أخرى :
« الخشية » .
4 - المصدر : بتخليص طاعته .
5 - ليس في المصدر .
6 - هنا زيادة في المصدر . وهي : مع الوقوف عن محارمه .
7 - مصباح المتهجّد / 424 .
8 - المصدر : بك .
9 - هنا زيادة في المصدر . وهي : وأطوع خلقك لك أقربهم منك . وأشدّ خلقك لك إعظاما أدناهم إليك .
10 - المصدر : حلم ( حكم خ . ل . ) .
11 - تأويل الآيات الباهرة ، مخطوط ، ص 172 .