وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : وقوله - عزّ وجلّ - : « وإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ » قال : لكلّ زمان إمام .
وفي أصول الكافي ( 2 ) ، بإسناده إلى أبي جعفر - عليه السّلام - قال : يا معشر الشّيعة ، خاصموا بسورة إنا أنزلناه تفلحوا . فواللَّه ، وإنّها لحجّة اللَّه - تبارك وتعالى - على الخلق بعد رسول اللَّه . وإنّها لسيّدة دينكم . وإنّها لغاية ( 3 ) علمنا . يا معشر الشّيعة ، خاصموا ب حم ، والْكِتابِ الْمُبِينِ ( 4 ) ، إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ ، إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ . فإنّها لولاة الأمر خاصّة بعد رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - . يا معشر الشّيعة ، يقول اللَّه - تبارك وتعالى - : « وإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ » .
قيل : يا أبا جعفر ، نذيرها محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - ؟
قال : صدقت ، فهل كان نذير وهو حيّ من البعثة في أقطار الأرض ؟
فقال السّائل : لا .
قال أبو جعفر - عليه السّلام - أرأيت بعيثه ( 5 ) ليس نذيره ، كما أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - في بعثته من اللَّه - عزّ وجلّ - نذير ؟
فقال : بلى .
قال : قال : فكذلك لم يمت محمّد إلَّا وله بعيث ( 6 ) . نذير . قال : فإنّ قلت : لا ، فقد ضيّع رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - من في أصلاب الرّجال من أمتّه .
قال : وما يكفيهم القرآن ؟
قال : بلى ، إن وجدوا له مفسّرا .
قال : وما فسّره رسول اللَّه - صلَّى اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ؟
قال : بلى قد فسّره لرجل واحد وفسّر للأمّة شأن ذلك الرّجل ، وهو عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - .
والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
وفي كتاب الاحتجاج ( 7 ) ، للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - في احتجاج أبي عبد اللَّه
هامش
1 - تفسير القمي 2 / 209 .
2 - الكافي 1 / 249 - 250 ، ح 6 . وله ذيل .
3 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : العامّة .
4 - الدخان / 1 - 3 .
5 - هكذا في المصدر . وفي ن : « بعث » . وفي م :
« بعثة » . وفي سائر النسخ : « يبعثه » .
6 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « مبعث .
7 - الاحتجاج 2 / 91 .