المقدوريّة . إذ ليس بينهما إلَّا احتمال اختلاف المادّة في المقيس عليه ، وذلك لا مدخل له فيها .
وقيل ( 1 ) : في كيفيّة الإحياء ، فإنّه - تعالى - يرسل ماء من تحت العرض تنبت منه أجساد الخلق .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : حدّثني أبي ، عن العزميّ ( 3 ) ، عن أبيه ، عن أبي إسحاق ، عن حارث الأعور ، عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - قال : سئل عن السّحاب ، أين يكون ؟
قال : يكون على شجر ، على كثيب ( 4 ) ، على شاطئ ( 5 ) البحر يأوي إليه . فإذا أراد اللَّه - عزّ وجلّ - أن يرسله ( 6 ) ، أرسل ريحا فأثاره ووكّل به ملائكة يضربونه بالمخاريق ، وهو البرق ، فيرتفع .
وفي روضة الكافي ( 7 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن العزرميّ رفعه ( 8 ) قال : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - وسئل عن السّحاب أين يكون ؟
قال : يكون على شجر ، على كثيب ، على شاطئ البحر يأوي إليه . فإذا أراد اللَّه - عزّ وجلّ - أن يرسله ، أرسل ريحا فأثارته . ووكّل به ملائكة يضربونه بالمخاريق ، وهو البرق ، فيرتفع . ثمّ قرأ هذه الآية : « واللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ » ( الآية ) والملك اسمه الرّعد .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 9 ) : حدّثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إذا أراد اللَّه أن يبعث الخلق ، أمطر السّماء على الأرض أربعين صباحا فاجتمعت الأوصال ونبتت اللَّحوم .
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - تفسير القمي 2 / 276 .
3 - النسخ : العزرمي .
المصدر : العرز في ط ( العزر في م ) .
والعرزمي هو لقب جمع منهم : إسحاق بن منصور وحمّاد بن عثمان وعمرو بن جبير ومحمد بن سلام ومحمد بن عبد الرحمن ومحمد بن عبيد اللَّه وغيرهم . ر . تنقيح المقال ، فصل الألقاب ، 3 / 54 .
4 - المصدر : « كثيف » بدل « على كثيب » .
5 - هكذا في الأصل وفي سائر النسخ والمصدر :
ساحل .
6 - المصدر : يرسل .
7 - الكافي 8 / 218 - 219 ، ح 268 .
8 - ليس في الأصل .
9 - تفسير القمي 2 / 253 .