عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ اللَّه علم أنّ الذّنب خير للمؤمن من العجب ، ولولا ذلك ما ابتلى مؤمن بذنب أبدا .
عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ( 1 ) ، عن يونس ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - : بينما موسى - عليه السّلام - جالسا ، إذ أقبل إبليس وعليه برنس ( 2 ) ذو ألوان . فلمّا دنى من موسى - عليه السّلام - خلع البرنس . وقام إلى موسى - عليه السّلام - فسلَّم عليه .
فقال له موسى : [ من أنت ؟
قال : أنا إبليس .
قال : أنت ، فلا قرّب اللَّه دارك .
قال : إنّي إنّما جئت لأسلَّم [ عليك ] ( 3 ) لمكانك من اللَّه .
قال : فقال له موسى : ] ( 4 ) فما هذا البرنس ؟
قال : به أختطف قلوب بني آدم .
فقال له موسى : فأخبرني بالذّنب الَّذي إذا أذنبه ابن آدم استحوذت عليه ؟
قال : إذ أعجبه نفسه ، واستكثر عمله ، وصغر في عينه ذنبه .
« واللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ » : وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي : الرّيح ( 5 ) .
« فَتُثِيرُ سَحاباً » : على حكاية الحال الماضية ، استحضارا لتلك الصّورة البديعة الدّالَّة على كمال الحكمة ، ولأنّ المراد بيان إحداثها بهذه الخاصّيّة ، ولذلك أسنده إليها .
ويجوز أن يكون اختلاف الأفعال ، للدّلالة على استمرار الأمر .
« فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنا بِهِ الأَرْضَ » : بالمطر النّازل منه . وذكر السّحاب ، كذكره . أو بالسّحاب ، فإنّه سبب السّبب أو الصّائر مطرا .
« بَعْدَ مَوْتِها » : بعد يبسها . والعدول فيهما من الغيبة إلى ما هو ، أدخل في الاختصاص لما فيهما من مزيد الصّنع .
« كَذلِكَ النُّشُورُ ( 9 ) » : أي : مثل إحياء الموات نشور الأموات في صحّة
هامش
1 - نفس المصدر 2 / 314 ، ح 8 . وله ذيل .
2 - البرنس : كلّ ثوب رأسه متزق به .
3 - من المصدر .
4 - ليس في أ .
5 - أنوار التنزيل / 268 .