تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
[ وقيل ( 1 ) : تقديره : أفمن زيّن له سوء عمله ] ( 2 ) ذهبت نفسك عليهم حسرة . فحذف الجواب لدلالة [ « فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ » عليه . ومعناه : فلا تهلك عليهم للحسرات على غيّهم وإصرارهم على التّكذيب . والفاءات ] ( 3 ) الثّلاثة للسّببيّة ، غير أنّ الأوليين دخلتا على السّبب والثّالثة دخلت على المسّبب . وجمع « الحسرات » للدّلالة على تضاعيف اغتمامه على إصرارهم ، أو كثره مساوئ أفعالهم المقتضية للتّأسف . و « عليهم » ليس صلة لها ، لأنّ صلة المصدر لا تتقدّمه بل صلة « تذهب » ، أو بيان للمتحسّر عليه . « إِنَّ اللَّهً عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ ( 8 ) » : فيجازيهم عليه . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : أخبرنا أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن حسّان ، عن هشام بن عمّار يرفعه في قوله : « أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً ، فَإِنَّ اللَّهً يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ ويَهْدِي مَنْ يَشاءُ ، فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ ، إِنَّ اللَّهً عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ » . قال : نزلت في زريق وحبتر . وفي أصول الكافي ( 5 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عليّ بن أسباط ، عن أحمد بن عمر الحلَّال ، عن عليّ بن سويد ، عن أبي الحسن - عليه السّلام - قال : سألته عن العجب الَّذي يفسد العمل . فقال : العجب درجات ، منها أن يزيّن للعبد سوء عمله فرآه حسنا ، فيعجبه ويحسب له يحسن صنعا . محمّد بن يحيى ، عن أحمد [ بن محمّد ( 6 ) ] ( 7 ) بن عيسى ، عن عليّ بن أسباط ، عن رجل من أصحابنا - من أهل خراسان من ولد إبراهيم بن سيّار - يرفعه ، عن أبي
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 268 . 2 - ليس في م . 3 - ليس في أ . 4 - تفسير القمي 2 / 207 . 5 - الكافي 2 / 313 ، ح 3 . وله ذيل . 6 - نفس المصدر والموضع ، ح 1 . 7 - من أو س والمصدر .