تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
مكّة ، وحول البيت ثلاثمائة وستّون صنما . فجعل يطعنها بعود في يده ويقول : جاءَ الْحَقُّ وزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً ( 1 ) « جاءَ الْحَقُّ وما يُبْدِئُ الْباطِلُ وما يُعِيدُ » . وفي أمالي شيخ الطَّائفة - قدّس سرّه ( 2 ) - ، بإسناده إلى عليّ بن موسى ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمّد [ ، عن أبيه ، ] ( 3 ) عن آبائه - عليهم السّلام - مثل ما نقلنا عن مجمع البيان . « قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ » : عن الحقّ . « فَإِنَّما أَضِلُّ عَلى نَفْسِي » : فإنّ وبال ضلالي عليها ، فإنّه بسببها ، إذ هي الجاهلة بالذّات والأمّارة بالسّوء . وبهذا الاعتبار قابل الشّرطيّة بقوله : « وإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِما يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي » : فإنّ الاهتداء بهدايته وتوفيقه . « إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ ( 50 ) » : يدرك قول كلّ ضالّ ومهتد وفعله وإن أخافه . « ولَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا » : عند الموت ، أو البعث ، أو يوم بدر . وجواب « لو » محذوف ، مثل : لرأيته فضيعا . « فَلا فَوْتَ » : فلا يفوتون اللَّه بهرب أو تحصّن . « وأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ ( 51 ) » من ظهر الأرض إلى بطنها ، أو من الموقف إلى النّار ، أو من صحراء بدر إلى القليب . والعطف على « فزعوا » . أو « لا فوت » ، ويؤيّده أنّه قرئ : « وأخذ » عطفا على محلَّه ، أي : فلا فوت هناك وهناك أخذوا ( 4 ) . « وقالُوا آمَنَّا بِهِ » : بمحمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - . وقد مرّ ذكره في قوله : « ما بِصاحِبِكُمْ » . وفي مجمع البيان ( 5 ) « ولَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ » . قال أبو حمزة الثّماليّ : سمعت عليّ بن الحسين و [ الحسن بن ] ( 6 ) الحسن بن عليّ - عليهم السّلام - يقولان : هو جيش البيداء ، يؤخذون من تحت أقدامهم . وروي عن حذيفة بن اليمان ( 7 ) : أنّ النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - ذكر فتنة تكون بين أهل المشرق والمغرب .
هامش
1 - الاسراء / 81 . 2 - أمالي الطوسي 1 / 346 . 3 - من المصدر . 4 - أنوار التنزيل 2 / 265 . 5 - مجمع البيان 4 / 397 . 6 - من المصدر . 7 - نفس المصدر 4 / 398 .