تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
« قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ » : قيل ( 1 ) : أيّ شيء سألتكم من أجر على الرّسالة « فَهُوَ لَكُمْ » . والمراد نفي السّؤال . فإنّه جعل الشّيء مستلزما لأحد الأمرين ، إمّا الجنون ، وإمّا توقّع نفع دنيويّ عليه . لأنّه إمّا أن يكون لغرض ، أو غيره . وأيّا ما كان ، يلزم أحدهما . ثمّ نفى كلَّا منهما . وقيل ( 2 ) : « ما » موصولة . مراد بها : ما سألهم ، بقوله ( 3 ) : ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلاً . وقوله ( 4 ) : لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى . واتّخاذ السّبيل ينفعهم . وقرباه قرباهم . وفي روضة الكافي ( 5 ) : علىّ بن محمّد ، عن عليّ بن العبّاس ، عن علىّ بن حمّاد ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - ( 6 ) - : ومَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً . قال : من تولَّى الأوصياء من آل محمّد واتّبع آثارهم ، فذاك يزيده ولاية من مضى من النّبيّين والمؤمنين الأوّلين حتّى تصل ولايتهم إلى آدم - عليه السّلام - . وهو قول اللَّه - عزّ وجلّ ( 7 ) - : مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها تدخله ( 8 ) الجنّة . وهو قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ » يقول : أجر المودّة الَّتي أسألكم غيره ، فهو لكم تهتدون به وتنجون من عذاب يوم القيامة . والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة . وفي مجمع البيان ( 9 ) : « قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ » إلى قوله : وقال الماورديّ : معناه : أنّ أجر ما دعوتكم إليه من إجابتي وذخره هو لكم دوني . وهو المرويّ عن أبي جعفر - عليه السّلام - . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 10 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام -
هامش
1 - نفس المصدر 2 / 263 . 2 - نفس المصدر 3 / 265 . 3 - الفرقان / 57 . 4 - الشورى / 23 . 5 - الكافي 8 / 379 ، صدر حديث 574 . 6 - الشورى / 23 . 7 - النمل / 89 . 8 - ن : يدخل . م : ندخله . المصدر : يدخله . م : ندخله . المصدر : يدخله . 9 - مجمع البيان 4 / 396 . 10 - تفسير القمي 2 / 204 .