العمر وكثرة المال . أو ما بلغ أولئك عشر ما آتينا هؤلاء من البيّنات والهدى .
« فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ ( 45 ) » : فحين كذّبوا رسلي ، جاءهم إنكاري بالتّدمير فكيف كان نكيري لهم . فليحذر هؤلاء من مثله . ولا تكرير في « كذّب » ، لأنّ الأوّل للتّكثير والثّاني للتكذيب . أو الأوّل مطلق والثّاني مقيّد ، ولذلك عطف عليه بالفاء .
في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : حدّثنا عليّ بن الحسين قال : حدّثنا أحمد بن عبد اللَّه ( 2 ) ، عن عليّ بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن حسّان ، عن هشام بن عمّار يرفعه في قوله : « وكَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وما بَلَغُوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ » .
قال : كذّب الَّذين من قبلهم رسلهم ، وما بلغ ما آتينا رسلهم معشار ما آتينا محمّدا وآل محمّد - عليه السّلام - .
« قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ » : رشدكم وأنصح لكم . بخصلة واحدة . وهي ما دلّ عليه : « أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ » .
قيل ( 3 ) : وهو القيام من مجلس رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - . أو الانتصاب في الأمر خالصا لوجه اللَّه ، معرضا عن المراء والتّقليد .
ومحلَّه الجرّ ، على البدل أو البيان . والرّفع والنّصب ، بإضمار « هو » أو « أعني » .
« مَثْنى وفُرادى » : متفرّقين اثنين ، وواحدا واحدا . فإنّ الازدحام يشوّش الخاطر ويخط القول .
وفي تفسير علىّ بن إبراهيم ( 4 ) : حدّثنا جعفر بن أحمد قال : حدّثنا عبد الكريم بن عبد الرّحيم ، عن محمّد بن عليّ ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي حمزة الثّماليّ قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عن قوله - تعالى - : « قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ [ بِواحِدَةٍ » قال : إنّما أعظكم ] ( 5 ) بولاية عليّ - عليه السّلام - . هي الواحدة الَّتي قال اللَّه - تبارك وتعالى ( 6 ) - .
هامش
1 - تفسير القمي 2 / 204 .
2 - المصدر : أحمد بن أبي عبد اللَّه .
3 - أنوار التنزيل 2 / 264 .
4 - تفسير القمي 2 / 204 .
5 - ليس في الأصل وم .
6 - هنا زيادة في النسخ سوى ن . وهي : « إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ » . وفي كتاب الاحتجاج ، للطبرسي - رحمه اللَّه - إلى بواحدة . قال : إنّما أعظكم بولاية عليّ . هي الواحدة التي قال اللَّه - عزّ وجلّ - .