تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
وفي أصول الكافي ( 1 ) : الحسين بن محمّد ، عن معلَّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي حمزة قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عن قوله - تعالى - : « قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ [ بِواحِدَةٍ » . فقال : إنّما أعظكم ] ( 2 ) بولاية عليّ - عليه السّلام - . هي الواحدة الَّتي قال اللَّه - تبارك وتعالى - : « إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ » . وفي كتاب الاحتجاج ( 3 ) ، للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - حديث طويل . وفيه : وأمّا قوله : « إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ » فإنّ اللَّه - جلّ ذكره - نزّل عزائم ( 4 ) الشّرائع وآيات الفرائض في أوقات مختلفة ، فكان أوّل ما قيّدهم به الإقرار بالوحدانيّة والرّبوبيّة والشّهادة بأن لا إله إلَّا اللَّه . فلمّا أقرّوا بذلك تلاه بالإقرار لنبيّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - بالنّبوّة والشّهادة له بالرّسالة . فلمّا انقادوا لذلك فرض عليهم الصّلاة ، ثمّ الصّوم ، ثمّ الحجّ ، ثمّ الجهاد ، ثمّ الزّكاة ، ثمّ الصّدقات وما يجري مجراها من مال الفيء . فقال المنافقون : هل بقي لربّك علينا - بعد الَّذي فرض علينا - شيء آخر يفترضه فتذكره ، لتسكن أنفسنا إلى أنّه لم يبق غيره ؟ فأنزل اللَّه في ذلك : « قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ » ، يعني : الولاية . [ فأنزل اللَّه ( 5 ) إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهُمْ راكِعُونَ . ] ( 6 ) وفي كتاب المناقب ( 7 ) لابن شهرآشوب ، عن الباقر والصّادق - عليهما السلام - في قوله - تعالى - : « قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ » قال : الولاية : « أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى » قال : الأئمّة من ( 8 ) ذرّيّتهما . وفي شرح الآيات الباهرة ( 9 ) : قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - : حدّثنا أحمد بن محمّد النّوفليّ ، عن يعقوب بن يزيد ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن قول
هامش
1 - الكافي 1 / 420 ، ح 41 . 2 - من المصدر . 3 - الاحتجاج 1 / 379 . 4 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « أنزل العزائم » بدل « نزّل عزائم » . 5 - المصدر : « وأنزل » بدل « فأنزل اللَّه » . والآية في سورة المائدة / 55 . 6 - ما بين المعقوفتين وهي الآية ترتبط بموضوع آخر في المصدر . ويمكن أن يكون إيرادها هنا زائد . 7 - مناقب آل أبي طالب 4 / 180 . 8 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : و . 9 - تأويل الآيات الباهرة ، مخطوط ،