رأينا .
« إِذْ تَأْمُرُونَنا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ ونَجْعَلَ لَهُ أَنْداداً » :
وإضافة المكر إلى الظَّرف على الاتّساع .
وقرئ : « مكر اللَّيل » بالنّصب على المصدر . ومكر اللَّيل ، بالتّنوين ونصب الظَّرف . ومكر اللَّيل ، من الكرور ( 1 ) .
« وأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ » : وأضمر الفريقان النّدامة على الضّلال والإضلال ، وأخفاها كلّ ، عن صاحبه مخافة التّعيير . أو أظهروها . فإنّه من الأضداد . إذا الهمزة تصلح للإثبات والسّلب ، كما في : أشكيته .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : قوله : « وأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ » قال : يسرّون النّدامة في النّار إذا رأوا وليّ اللَّه .
فقيل : يا رسول اللَّه ، وما يغنيهم إسرارهم النّدامة وهم في العذاب ؟
قال : يكرهون شماتة الأعداء .
« وجَعَلْنَا الأَغْلالَ فِي أَعْناقِ الَّذِينَ كَفَرُوا » : [ ، أي : في أعناقهم . ] ( 3 ) فجاء بالظَّاهر ، تنويها بذمّهم ، وإشعارا بموجب أغلالهم .
« هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 33 ) » ، أي : لا يفعل بهم ما يفعل إلَّا جزاء على أعمالهم .
وتعدية « يجزي » إمّا لتضمين معنى : يقضي . أو بنزع الخافض .
« وما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها » : تسلية لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - ممّا مني به من قومه .
وتخصيص المتنعّمين بالتّكذيب ، لأنّ الدّاعي إليه التّكبّر والمفاخرة بزخارف الدّنيا والانهماك في الشّهوات والاستهانة بمن لم يحظ منها . ولذلك ضمّوا التّهكّم والتّفاخر إلى التّكذيب فقالوا : « إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ ( 34 ) » : مقابلة الجمع بالجمع .
« وقالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوالاً وأَوْلاداً » : فنحن أولى بما تدعونه إن أمكن .
« وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ( 35 ) » : إمّا لأنّ العذاب لا يكون . أو لأنّه أكرمنا بذلك ، فلا
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - تفسير القمي 2 / 203 .
3 - ليس في الأصل .