رَبُّنا »
« إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 29 ) » : يخاطبون به رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - والمؤمنين .
« قُلْ لَكُمْ مِيعادُ يَوْمٍ » : وعد يوم ، أو زمان وعد . فإضافته إلى « يوم » للتّبيين .
ويؤيّده أنّه قرئ : « يوم » على البدل . وقرئ : « يوما » بإضمار أعني ( 1 ) .
« لا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ ساعَةً ولا تَسْتَقْدِمُونَ ( 30 ) » : إذا جاءكم . وهو جواب تهديد ، جاء مطابقا لما قصدوه بسؤالهم من التّعنّت والإنكار .
« وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهذَا الْقُرْآنِ ولا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ » : ولا بما تقدّمه من الكتب الدّالَّة على النّعت .
قيل ( 2 ) : إنّ كفّار مكّة سألوا أهل الكتاب عن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - . فأخبروهم أنّهم يجدون نعته في كتبهم . فغضبوا وقالوا ذلك .
وقيل ( 3 ) : الَّذي بين يديه يوم القيامة .
« ولَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ » ، أي : في موضع المحاسبة .
« يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ الْقَوْلَ » : يتحاورون ويراجعون القول .
« يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا » : يقول الابتاع .
« لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا » : للرّؤساء .
« لَوْ لا أَنْتُمْ » : إضلالكم وصدّكم إيّانا عن الإيمان .
« لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ ( 31 ) » : باتّباع الرّسول .
« قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْناكُمْ عَنِ الْهُدى بَعْدَ إِذْ جاءَكُمْ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ ( 32 ) » : أنكروا أنّهم كانوا صادّين لهم عن الإيمان ، وأثبتوا أنّهم هم الَّذين صدوا أنفسهم حيث أعرضوا عن الهدى وآثروا التّقليد عليه . ولذلك بنوا الإنكار على الاسم .
« وقالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ والنَّهارِ » : إضراب عن إضرابهم ، أي : لم يكن إجرامنا الصّادّ ، بل مكركم لنا دائما ليلا ونهارا حتّى أغرتم علينا
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 262 .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - نفس المصدر والموضع .