إبراهيم بغير قتال . وأمّا إسحاق ، فكانت نبوّته بعد إبراهيم .
وأمّا يعقوب ، فكانت نبوّته بأرض كنعان ، ثمّ هبط إلى أرض مصر فتوفّي فيها ، ثمّ حمل بعد ذلك جسده حتّى دفن بأرض كنعان . والرّؤيا الَّتي رأى يوسف الأحد عشر كوكبا والشّمس والقمر له ساجدين ، فكانت نبوّته في أرض مصر بدؤها ، ثمّ أنّ اللَّه - تبارك وتعالى - أرسل الأسباط اثني عشر بعد يوسف . ثمّ موسى وهارون إلى فرعون وملائه إلى أرض ( 1 ) مصر وحدها . ثمّ أنّ اللَّه - تبارك وتعالى - أرسل يوشع بن نون إلى بني إسرائيل من بعد موسى ، فنبّوته بدؤها في البرّيّة الَّتي تاه فيها بنو إسرائيل . ثمّ كانت أنبياء كثيرون ، منهم من قصّه اللَّه - عزّ وجلّ - على محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - ومنهم من لم يقصصه على محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - . ثمّ إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - أرسل عيسى إلى بني إسرائيل خاصّة ، وكانت نبوّته ببيت المقدس وكان من بعده الحواريّون اثنا عشر . يزل الإيمان يستتر ( 2 ) في بقية أهله منذ رفع اللَّه عيسى - عليه السّلام - . ثمّ أرسل اللَّه محمّدا - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - إلى الجنّ والإنس عامّة ، وكان خاتم الأنبياء .
وبإسناده إلى محمّد بن الفضيل ( 3 ) ، عن أبي حمزة الثّماليّ ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ [ الباقر - ] ( 4 ) عليه السّلام - حديث طويل . وفيه يقول - عليه السّلام - : فمكث نوح - عليه السّلام - [ في قومه ] ( 5 ) ألف سنة إلَّا خمسين عاما ، لم يشاركه في نبوّته أحد .
وفي روضة الكافي ( 6 ) عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن محمّد بن الفضل ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - مثل ما نقلنا من كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة أخيرا سواء .
« بَشِيراً ونَذِيراً ولكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 28 ) » : فيحملهم جهلهم على مخالفتك .
« ويَقُولُونَ » : من فرط جهلهم .
« مَتى هذَا الْوَعْدُ » : يعني : المبشّر به والمنذر عنه . أو الموعود بقوله ( 7 ) : « يَجْمَعُ بَيْنَنا
هامش
1 - ليس في المصدر .
2 - م وأ : يستر . والمصدر : يستسر .
3 - نفس المصدر / 215 ، ضمن حديث 1 . وهو نفس الحديث السابق .
4 و 5 - من المصدر .
6 - الكافي 8 / 115 ، ضمن حديث 92 .
7 - سبأ / 26 .