تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
وقرئ ، بالإعمال على الأصل . وعن يعقوب ، دفعهما على إبدال الضّعف ( 1 ) . ونصب الجزاء على التّمييز أو المصدر ، لفعله الَّذي دلّ عليه « لهم » . « بِما عَمِلُوا وهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ ( 37 ) » : من المكاره . وقرئ ، بفتح الرّاء وسكونها ( 2 ) . وقرأ حمزة : « في الغرفة » على إرادة الجنس ( 3 ) . وفي كتاب علل الشّرائع ( 4 ) ، بإسناده إلى أبي بصير قال : ذكرنا عند أبي جعفر - عليه السّلام - من الأغنياء من الشّيعة ، فكأنّه كره ما سمع منّا فيهم . قال : يا أبا محمّد ، إذا كان المؤمن غنيّا رحيما وصولا له معروف إلى أصحابه ، أعطاه اللَّه أجر ما ينفق في البرّ أجره مرّتين ضعفين . لأنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يقول في كتابه : « وما أَمْوالُكُمْ ولا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى إِلَّا مَنْ آمَنَ وعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا وهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ » . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : وذكر رجل عند أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - الأغنياء ووقع فيهم . فقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - اسكت ، فإنّ الغنيّ إذا كان وصولا لرحمه ( 6 ) بارّا بإخوانه ، أضعف اللَّه له الأجر ضعفين . لأنّ اللَّه يقول : « وما أَمْوالُكُمْ ولا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى إِلَّا مَنْ آمَنَ وعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا وهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ » . وفي أمالي شيخ الطَّائفة - قدّس سرّه ( 7 ) - ، بإسناده إلى أمير المؤمنين - عليه السّلام - حديث طويل . يقول فيه - عليه السّلام - : حتّى إذا كان يوم القيامة حسب لهم [ حسناتهم ] ( 8 ) ثمّ أعطاهم بكلّ واحدة عشر ( 9 ) أمثالها إلى سبعمائة ضعف . قال اللَّه - عزّ وجلّ ( 10 ) - : جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباً . وقال : « فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 263 . 2 و 3 - نفس المصدر والموضع . 4 - علل الشرائع / 604 ، ح 73 . 5 - تفسير القمي 2 / 203 - 204 . 6 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : برحمه . 7 - أمالي الطوسي 1 / 25 . 8 - من المصدر . 9 - المصدر : عشرة . 10 - النبأ / 36 .