عَمِلُوا وهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ » .
« والَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آياتِنا » : بالرّدّ والطَّعن فيها .
« مُعاجِزِينَ » : سابقين لأنبيائنا . أو ظانّين أنّهم يفوتوننا .
« أُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ ( 38 ) » « قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ ويَقْدِرُ لَهُ » : يوسّع عليه تارة ويضيّق عليه أخرى . فهذا في شخص واحد باعتبار وقتين ، وما سبق في شخصين . فلا تكرير .
« وما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ » : عوضا . إمّا عاجلا أو آجلا .
« وهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( 39 ) » : فإنّ غيره وسط في إيصال رزقه ، لا حقيقة لرازقيّته .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : وقوله - عزّ وجلّ - : « وما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ » .
قال :
فإنّه حدّثني أبي ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ الرّبّ - تبارك وتعالى - ينزل أمره في كلّ ليلة جمعة إلى السّماء الدّنيا من أوّل اللَّيل ، وفي كلّ ليلة في الثّلث الأخير ، وأمامه ملك ينادي : هل من تائب يتاب عليه ، هل من مستغفر يغفر له ، هل من سائل فيعطى سؤله ( 2 ) ؟ اللَّهمّ ، أعط كلّ منفق خلفا ، وكلّ ممسك تلفا . إلى أن يطلع الفجر ، فإذا طلع الفجر عاد أمر الرّبّ - تبارك وتعالى - إلى عرشه ، فيقسّم الأرزاق بين العباد .
ثمّ قال للفضيل بن يسار : يا فضيل ، نصيبك من ذلك ، وهو قول اللَّه : « وما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ » إلى قوله : « أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ » ( 3 ) .
وفي أصول الكافي ( 4 ) : عليّ بن إبراهيم [ ، عن أبيه ، ] ( 5 ) عن عثمان بن عيسى ، عمّن حدّثه ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قلت : آيتين في كتاب اللَّه أطلبهما ولا أجدهما .
قال : وما هما ؟
هامش
1 - تفسير القمي 2 / 204 .
2 - يوجد في هامش نسخه م :
السؤال بالضّمّ : المسؤول ، كالخبر والمخبور . كذا في ق . وقال في الوافي : الأنس بالضمّ : جمع مأنوس . ( جعفر - عفا عنه . )
3 - المصدر : « وهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ » [ نهاية آية 39 ] بدل « إلى قوله « أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ » [ نهاية آية 41 ]
4 - الكافي 2 / 486 ، ح 8 .
5 - من المصدر .