« إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ » : أن يشفع ، أو أذن أن يشفع له لعلوّ شأنه . ولم يثبت ذلك .
واللَّام على الأوّل ، كاللَّام في قولك : الكرم لزيد . والثّاني ، كاللَّام في : جئتك لزيد .
وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي ، بضمّ الهمزة ( 1 ) .
« حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ » : غاية لمفهوم الكلام من أنّ ثمّة توقّفا وانتظارا للإذن ، أي يتربّصون فزعين ، حتّى إذا كشف الفزع عن قلوب ، الشّافعين والمشفوع لهم بالإذن .
وقيل ( 2 ) : الضّمير للملائكة ، وقد تقدّم ذكرهم ضمنا .
وقرأ ابن عامر ويعقوب : « فزّع » على البناء للفاعل . وقرئ : « فرغ » ، أي : نفي الوجل من فرغ الزّاد إذا فني ( 3 ) « قالُوا » : بعضهم لبعض .
« ما ذا قالَ رَبُّكُمْ » : في الشّفاعة .
« قالُوا الْحَقَّ » : قالوا : قال القول الحقّ . وهو الإذن بالشّفاعة لمن ارتضى ، وهم المؤمنون .
وقرئ ، بالرّفع ، أي : مقولة الحقّ ( 4 ) .
« وهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ( 23 ) » : ذو العلوّ والكبرياء . ليس لملك ولا نبيّ أن يتكلَّم ذلك اليوم ( 5 ) إلَّا بإذنه .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : في قوله - عزّ وجلّ - : « ولا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ » قال : لا يشفع أحد من أنبياء اللَّه ورسله يوم القيامة [ حتّى يأذن اللَّه له . إلَّا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - فإنّ اللَّه - تعالى - قد أذن له في الشّفاعة من قبل يوم القيامة ] ( 7 ) فالشّفاعة له وللأئمّة - عليهم السّلام - ثمّ بعد ذلك للأنبياء - عليهم السّلام - .
قال ( 8 ) : حدّثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي العبّاس المكبّر دخل مولى لا امرأة عليّ بن الحسين - عليه السّلام - يقال له : أبو أيمن .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 260 .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - نفس المصدر والموضع .
4 - نفس المصدر 2 / 261 .
5 - من ن وم .
6 - تفسير القمي 2 / 201 - 202 .
7 - ليس في ن .
8 - نفس المصدر والموضع .