تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
الشّفاعة من قبل يوم القيامة ( 1 ) . فالشّفاعة له ولأمير المؤمنين وللأئمّة من ولده - عليهم السّلام - . ثمّ بعد ذلك للأنبياء - عليهم السّلام - . وروى - أيضا ( 2 ) - عن أبيه ، عن عليّ بن مهران ، عن زرعة ، عن سماعة قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن شفاعة النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - يوم القيامة . قال : يحشر النّاس يوم القيامة في صعيد واحد ، فيلجمهم ( 3 ) العرق . فيقولون : انطلقوا بنا إلى - عليه السّلام - ليشفع ( 4 ) لنا . فيأتون آدم فيقولون له : اشفع لنا عند ربّك . فيقول : إنّ لي ذنبا وخطيئة [ فأستحي ( 5 ) من ربّي ، فعليكم بنوح . فيأتون نوحا ، فيردّهم إلى من يليه ، ويردّهم كلّ نبي إلى من يليه من الأنبياء ، ] ( 6 ) حتّى ينتهوا إلى عيسى . فيقول : عليكم بمحمّد . فيأتون محمّدا ، فيعرضون أنفسهم عليه ويسألونه أن يشفع لهم . فيقول لهم : انطلقوا بنا . فينطلقون حتّى يأتي باب الجنّة ، فيستقبل وجه الرّحمن ( 7 ) سبحانه ويخرّ ساجدا ، فيمكث ما شاء اللَّه . فيقول [ اللَّه ] ( 8 ) له : ارفع رأسك ، يا محمّد ، واشفع تشفّع وسل تعط . فيشفع فيهم . « قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماواتِ والأَرْضِ » : يريد به تقرير قوله : « لا يَمْلِكُونَ » . « قُلِ اللَّهُ » : إذ لا جواب له سواه . وفيه إشعار بأنّهم إن سكتوا أو تلعثموا في الجواب مخافة الإلزام ، فهم مقرّون به بقلوبهم . « وإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 24 ) » ، أي : وإنّ أحد الفريقين من الموحدّين المتوحّد بالرّزق والقدرة الذاتيّة بالعبادة والمشركين به الجماد النّازل في أدنى المراتب الإمكانيّة ، لعلى أحد الأمرين من الهدى والضّلال المبين . وهو بعد ما تقدّم من
هامش
1 - المصدر : في يوم القيامة . 2 - نفس المصدر والموضع . 3 - أو م وس : فيحمهم . المصدر : فيسيل منهم . 4 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : يشفع . 5 - المصدر : وأنا أستحيي . 6 - ليس في أ . 7 - المصدر : وجه الرحمن الرحيم . 8 - من م والمصدر .