تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
العرم . فغرّق قراهم وأخرب ديارهم [ وأذهب بأموالهم . ] ( 1 ) وأبدلهم مكان جنّاتهم « جَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وأَثْلٍ وشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ » . ثمّ قال اللَّه - عزّ وجلّ - : « ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا ، وهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ » . وبإسناده إلى أبي عبد اللَّه - عليه السّلام ( 2 ) - خطبة لأمير المؤمنين - عليه السّلام - وفيها يقول - عليه السّلام - : ووا أسفا من فعلا شيعتي من بعد قرب مودّتها اليوم كيف يستذلّ بعدي بعضهم ( 3 ) بعضا ، [ وكيف يقتل بعضهم ( 4 ) بعضا ] ( 5 ) المتشتّتة غدا عن الأصل ، النّازلة بالفرع ، المؤمّلة الفتح من غير جهته ، كلّ حزب منهم آخذ ( 6 ) بغصن أينما مال الغصن مال معه . مع أنّ اللَّه - وله الحمد - سيجمع هؤلاء لشرّ يوم لبني أميّة ، كما يجمع قرع الخريف يؤلَّف اللَّه بينهم ، ثمّ يجعلهم ركاما ، كركام السّحاب ثمّ يفتح لهم أبوابا يسيلون من مستشارهم ، كسيل الجنّتين سيل ( 7 ) العرم . حيث بعث عليه فأرة فلم يثبت عليه أكمة ولم يردّ سننه من طود . يذعذعهم اللَّه في بطون أودية ، ثمّ يسلكهم ينابيع في الأرض ، يأخذ بهم من قوم حقوق قوم ويمكّن من قوم لديار ( 8 ) قوم ، تشديدا لبني أميّة . « فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ » : يتحدّث النّاس بهم تعجّبا . وضرب مثل ، فيقولون : تفرّقوا أيدي سبأ . « ومَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ » : فرّقناهم غاية التّفريق ، حتّى لحق غسّان ( 9 ) منهم بالشّام وأنمار بيثرب وجذام بتهامة والأزد بعمان . وفي كتاب علل الشّرائع ( 10 ) ، بإسناده إلى أبي سعيد الخدريّ ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - حديث طويل . يقول فيه - عليه السّلام - : يا بلال ، اصعد أبا قبيس فناد عليه : إنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - حرّم الجرّيّ والضّبّ والحمر الأهليّة ، ألا فاتّقوا اللَّه ولا تأكلوا من السّمك إلَّا ما كان له قشر ومع القشر فلوس . إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - مسخ
هامش
1 - من المصدر . 2 - نفس المصدر 8 / 64 - 65 ، ضمن حديث 22 . 3 و 4 - هكذا في ن . وفي سائر النسخ والمصدر : بعضها . 5 - ليس في م . 6 - المصدر : آخذ [ منه ] . 7 - ليس في أوس والمصدر . 8 - المصدر : « بهم قوما في ديار » ، م وس وأ : « من قوم في ديار » بدل « من قوم لديار » . 9 - هكذا في س . وفي م ون : « غيتان » . وفي أ : « غشان » . وفي الأصل : « غشاه » . 10 - علل الشرائع / 461 ، 462 ، ضمن