الرّجل ( 1 ) من بيته بزاد حلال وراحلة وكراء حلال ( 2 ) يريد هذا البيت ، فيقطع عليه الطَّريق ، فتذهب نفقته ويضرب مع ذلك ضربة فيها اجتياحه ( 3 ) ؟
قال قتادة : اللَّهمّ ، نعم .
فقال أبو جعفر - عليه السّلام - : ويحك ، يا قتادة ، إنّ كنت إنّما فسّرت القرآن من تلقاء نفسك ، فقد هلكت وأهلكت . [ وإن كنت أخذته من الرّجال ، فقد هلكت وأهلكت . ] ( 4 ) ويحك ، يا قتادة ، ذلك من خرج من بيته بزاد وراحلة وكراء حلال ( 5 ) يروم هذا البيت عارفا بحقّنا يهوانا قلبه ، كما قال اللَّه - عزّ وجلّ - ( 6 ) : فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ ولم يعن البيت فيقول : « إليه » فنحن ، واللَّه ، دعوة إبراهيم - عليه السّلام - الَّتي ( 7 ) من هوانا قلبه قبلت حجّته ، وإلَّا فلا ، يا قتادة . [ فإذا كان كذلك ، كان آمنا من عذاب جهنّم يوم القيامة .
قال قتادة : ] ( 8 ) لا جرم ، واللَّه ، لا فسّرتها إلَّا هكذا .
فقال أبو جعفر - عليه السّلام - : ويحك ، يا قتادة ، إنّما يعرف القرآن من خوطب به .
وفي كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة ( 9 ) ، بإسناده إلى محمّد بن صالح الهمدانيّ قال : كتبت إلى صاحب الزّمان - عليه السّلام - : [ إنّ أهل بيتي ] ( 10 ) يؤذونني ويقرّعونني بالحديث الَّذي روي عن آبائك - عليهم السّلام - . إنّهم قالوا : خدّامنا وقوّامنا شرار خلق اللَّه .
فكتب - عليه السّلام - : ويحكم ، أما تقرؤن ( 11 ) ما قال اللَّه - عزّ وجلّ - : « وجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً » نحن ، واللَّه ، القرى الَّتي بارك اللَّه فيها . وأنتم أقرى الظَّاهرة .
قال عبد اللَّه بن جعفر : وحدّثنا بهذا الحديث عليّ بن محمّد الكلينيّ ، عن حمّد بن صالح ، عن صاحب الزّمان - صلوات اللَّه عليه .
هامش
1 - ليس في أوس والأصل .
2 - هكذا في المصدر ون . وفي سائر النسخ :
« أو كراحل » بدل « وكراء حلال » .
3 - الاجتياح : الإهلاك .
4 - ليس في أ .
5 - هكذا في المصدر ون . وفي سائر النسخ : حل .
6 - إبراهيم / 37 .
7 و 8 - من المصدر .
9 - كمال الدين وتمام النعمة / 483 ، ح 2 .
10 - من المصدر .
11 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « ما تعرفون » بدل « أما تقرؤن » .