اللَّه - عزّ وجلّ - لم يفوّض الأمر إلى خلقه وهنا منه وضعفا ، ولا أجبرهم على معاصيهم ظلما ( 1 ) .
والحديث ) طويل أخذت منه موضع الحاجة ( انتهى . )
وفي روضة الكافي ( 2 ) عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، عن زيد الشّحّام قال : دخل قتادة بن دعامة على أبي جعفر - عليه السّلام - فقال : يا قتادة ، أنت فيه أهل البصرة ؟
فقال : هكذا يزعمون .
فقال أبو جعفر - عليه السّلام - : بلغني أنّك تفسّر القرآن .
قال له قتادة : نعم .
قال أبو جعفر - عليه السّلام - : بعلم تفسّره ( 3 ) أم بجهل ؟
قال : لا ، بعلم .
فقال له أبو جعفر - عليه السّلام - : فإن كنت تفسّره بعلم ، فأنت أنت ( 4 ) ، وإلَّا أنا أسألك .
قال قتادة : سل .
قال : أخبرني عن قول اللَّه - عزّ وجلّ ( 5 ) - : « وقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وأَيَّاماً آمِنِينَ » .
فقال قتادة : ذلك من خرج من بيته بزاد [ حلال ] ( 6 ) وراحلة وكراء حلال ( 7 ) يريد هذا البيت ، كان آمنا حتّى يرجع إلى أهله .
فقال أبو جعفر - عليه السّلام - : نشدتك باللَّه ، يا قتادة ، هل تعلم أنّه قد يخرج
هامش
1 - يوجد في هامش نسخة م :
وعن عليّ - عليه السّلام - قال : نحن القرى التي بارك اللَّه فيها . وذلك قوله تعالى : « وجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً » . قال : « القرى الظاهرة » ، الرسل . والنقلة عنّا إلى شيعتنا وشيعتنا إلى شيعتنا بأسمائه . ( الآية )
2 - الكافي 8 / 311 - 312 ، ح 485 .
3 - ليس في الأصل .
4 - قال المجلسي - رحمه اللَّه - : أي : فأنت العالم المتوحد الَّذي لا يحتاج إلى المدح والوصف ، وينبغي أن يرجع إليك في العلوم . ( حاشية المصدر ، نقلا عن مرآة العقول ، للمجلسي - رحمه اللَّه - . )
5 - هنا زيادة في المصدر . وهي : في سبأ .
6 - من المصدر .
7 - هكذا في المصدر ون . وفي سائر النسخ :
« أو كراحل » بدل « وكراء حلال » .