تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
[ قال : ] ( 1 ) فسكت أبو حنيفة . فقال : يا أبا حنيفة ، أخبرني عن قول اللَّه - عزّ وجلّ ( 2 ) - : ومَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً أين ذلك من الأرض ؟ قال : الكعبة . قال : أفتعلم أنّ الحجّاج بن يوسف حين وضع المنجنيق على ابن الزّبير في الكعبة فقتله ، كان آمنا فيها ؟ قال : فسكت . فقال أبو بكر الحضرميّ ، جعلت فداك ، الجواب في المسألتين الأوّلتين . قال : يا أبا بكر « سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وأَيَّاماً آمِنِينَ » فقال : مع قائمنا أهل البيت . وأمّا قوله : ومَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً فمن بايعه ودخل معه ومسح على يده ودخل في عدّه ( 3 ) أصحابه ، كان آمنا . والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة . وفي شرح الآيات الباهرة ( 4 ) : روى محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - عن الحسين بن علىّ بن زكريّاء البصريّ ، عن الهيثم بن عبد اللَّه الرّمّانيّ قال : حدّثني عليّ بن موسى قال : حدّثني أبي موسى ، عن أبيه جعفر - عليه السّلام - قال : دخل على أبي بعض من يفسّر القرآن . فقال له : أنت فلان ؟ وسمّاه باسمه . قال : نعم . قال : أنت الَّذي تفسّر القرآن ؟ قال : نعم . قال : فكيف تفسّر هذه الآية « وجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً وقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ ، سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وأَيَّاماً آمِنِينَ » . قال : هذه بين مكّة ومنى . فقال له أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : أيكون في هذا الموضع خوف وقطيع ؟
هامش
1 - من المصدر . 2 - آل عمران / 97 . 3 - المصدر : عقد . 4 - تأويل الآيات الباهرة ، مخطوط ، ص 168 - 169 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 487 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي