قال : نعم .
قال : فموضع [ يقول اللَّه : ] ( 1 ) يكون أمن ، فيه خوف وقطيع ؟
قال : فما هو ( 2 ) ؟
قال : ذراك ( 3 ) نحن أهل البيت . وقد سمّاكم اللَّه : ناسا . وسمّانا : قرئ ( 4 ) [ قال : جعلت فداك ، وجدت هذا في كتاب اللَّه أنّ القرى رجال ؟
فقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سماكم اللَّه ناسا . وسمّى هذه : قرى ] ( 5 ) قال أبو عبد اللَّه : أليس اللَّه - تعالى - يقول ( 6 ) : وسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها والْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها فللجدران والحيطان السّؤال أم للنّاس ؟ وقال - تعالى ( 7 ) - : وإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوها عَذاباً شَدِيداً فمن المعذّب الرّجال أم الجدران والحيطان ؟
ويؤيّده ما رواه - أيضا - : عن أحمد بن هوذة الباهليّ ( 8 ) ، عن إبراهيم بن إسحاق النّهاونديّ ، عن عبد اللَّه بن حمّاد الأنصاريّ ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : دخل [ الحسن ] ( 9 ) البصري على محمّد بن عليّ - عليه السّلام .
فقال له : يا أخا أهل البصرة ، بلغني أنّك فسّرت ( 10 ) آية من كتاب اللَّه على غير ما أنزلت . فإن كنت فعلت ، فقد هلكت واستهلكت .
قال : وما هي ، جعلت فداك ؟
قال : قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « وجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً وقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وأَيَّاماً آمِنِينَ » . ويحك ، كيف يجعل اللَّه لقوم أمانا ومتاعهم يسرق . بمكّة والمدينة وما بينهما ؟ وربّما أخذ عبد أو قتل وفاتت نفسه . ثمّ مكث مليّا ثمّ أومأ بيده إلى صدره وقال : نحن القرى الَّتي بارك اللَّه فيها .
قال : جعلت فداك ، أوجدت هذا في كتاب اللَّه ، أنّ القرى رجال ؟
هامش
1 - من المصدر .
2 - المصدر : فما هو ذاك ؟
3 - ليس في المصدر .
4 - المصدر : « قال : سمّاكم اللَّه أيّاما وسمّى هذه قرى « بدل » وقد سمّاكم ناسا وسمّانا قرى » .
5 - ليس في المصدر .
6 - يوسف / 82 .
7 - الاسراء / 58 .
8 - نفس المصدر والموضع .
9 - من المصدر .
10 - المصدر : قرأت .