قال : نعم ، قول اللَّه - عزّ وجلّ ( 1 ) - : وكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها ورُسُلِهِ ، فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً وعَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً فمن العاتي على اللَّه - عزّ وجلّ - الحيطان ، أم البيوت ، أم الرّجال ؟
فقال : الرّجال .
ثمّ قال : قلت : جعلت فداك ، زدني .
قال : قوله - عزّ وجلّ - في سورة يوسف ( 2 ) : سْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها والْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها لمن أمروه أن يسأل ، القرية والعير أم الرّجال ؟
فقال : جعلت فداك ، فأخبرني عن القرى الظَّاهرة .
قال : هم شيعتنا ، يعني العلماء منهم .
وقوله : « سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وأَيَّاماً آمِنِينَ »
روى أبو حمزة الثّماليّ ( 3 ) ، عن عليّ بن الحسين - عليهما السّلام - أنّه قال : آمنين من الزّيغ ، أي : فيها يقتبسونه منهم من العلم في [ الدّنيا و ] ( 4 ) الَّذين .
وفي كتاب الاحتجاج ( 5 ) للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - : عن أبي حمزة الثّماليّ قال : دخل قاض من قضاة أهل الكوفة على علىّ بن الحسين - عليهما السّلام - .
فقال له : جعلني اللَّه فداك ، أخبرني عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « وجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً وقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وأَيَّاماً آمِنِينَ » .
فقال له : يقول النّاس فيها قبلكم بالعراق ( 6 ) ؟
قال : يقولون : إنّها مكّة .
قال : وهل رأيت السّرق في موضع أكثر منه . بمكّة ؟
قال : فما هو ؟
قال : إنّما عنى الرّجال .
قال : وأين ذلك في كتاب اللَّه ؟ [ فقال : ] ( 7 ) أو ما تسمع إلى قوله ( 8 ) - عزّ وجلّ - :
هامش
1 - الطلاق / 8 .
2 - يوسف / 82 .
3 - نفس المصدر / 169 .
4 - ليس في المصدر .
5 - الاحتجاج 2 / 41 - 43 .
6 - ليس في المصدر .
7 - من المصدر .
8 - الطلاق / 8 .