تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
قال : نعم ، قول اللَّه - عزّ وجلّ ( 1 ) - : وكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها ورُسُلِهِ ، فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً وعَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً فمن العاتي على اللَّه - عزّ وجلّ - الحيطان ، أم البيوت ، أم الرّجال ؟ فقال : الرّجال . ثمّ قال : قلت : جعلت فداك ، زدني . قال : قوله - عزّ وجلّ - في سورة يوسف ( 2 ) : سْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها والْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها لمن أمروه أن يسأل ، القرية والعير أم الرّجال ؟ فقال : جعلت فداك ، فأخبرني عن القرى الظَّاهرة . قال : هم شيعتنا ، يعني العلماء منهم . وقوله : « سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وأَيَّاماً آمِنِينَ » روى أبو حمزة الثّماليّ ( 3 ) ، عن عليّ بن الحسين - عليهما السّلام - أنّه قال : آمنين من الزّيغ ، أي : فيها يقتبسونه منهم من العلم في [ الدّنيا و ] ( 4 ) الَّذين . وفي كتاب الاحتجاج ( 5 ) للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - : عن أبي حمزة الثّماليّ قال : دخل قاض من قضاة أهل الكوفة على علىّ بن الحسين - عليهما السّلام - . فقال له : جعلني اللَّه فداك ، أخبرني عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « وجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً وقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وأَيَّاماً آمِنِينَ » . فقال له : يقول النّاس فيها قبلكم بالعراق ( 6 ) ؟ قال : يقولون : إنّها مكّة . قال : وهل رأيت السّرق في موضع أكثر منه . بمكّة ؟ قال : فما هو ؟ قال : إنّما عنى الرّجال . قال : وأين ذلك في كتاب اللَّه ؟ [ فقال : ] ( 7 ) أو ما تسمع إلى قوله ( 8 ) - عزّ وجلّ - :
هامش
1 - الطلاق / 8 . 2 - يوسف / 82 . 3 - نفس المصدر / 169 . 4 - ليس في المصدر . 5 - الاحتجاج 2 / 41 - 43 . 6 - ليس في المصدر . 7 - من المصدر . 8 - الطلاق / 8 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 489 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي