« وكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها ورُسُلِهِ » وقال ( 1 ) : وتِلْكَ الْقُرى أَهْلَكْناهُمْ وقال :
وسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها والْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها أفيسأل ( 2 ) القرية [ أو الرجال أو ] ( 3 ) العير ؟
قال : وتلا - عليه السّلام ( 4 ) - آيات في هذا المعنى .
قال : جعلت فداك ، فمن هم ؟
قال : نحن هم .
قال : أو لم تسمع قوله : « سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وأَيَّاماً آمِنِينَ » . قال : آمنين من الزّيغ .
وعن أبي حمزة الثمالي ( 5 ) قال : أتى الحسن البصريّ ( 6 ) أبا جعفر - عليه السّلام - .
فقال [ : جئت ] ( 7 ) لأسالك عن أشياء من كتاب اللَّه .
فقال له أبو جعفر : ألست فقيه أهل البصرة ؟
قال : قد يقال ذلك .
فقال له أبو جعفر - عليه السّلام - : هل بالبصرة أحد تأخذ عنه ؟
قال : لا .
قال : فجميع أهل البصرة يأخذون عنك ؟
قال : نعم .
فقال أبو جعفر - عليه السّلام - : سبحان اللَّه ، لقد تقلَّدت ( 8 ) عظيما من الأمر ( 9 ) . بلغني عنك أمر ، فما أدري أكذاك أنت أم يكذب عليك ؟
قال ما هو ؟
قال : زعموا أنّك تقول : إنّ اللَّه خلق العباد ففوّض إليهم أمورهم .
قال : فسكت [ الحسن . ] ( 10 ) فقال : أرأيت من قال له اللَّه في كتابه : إنّك آمن . هل عليه خوف بعد هذا القول منه ؟
هامش
1 - الكهف / 59 .
2 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : فليسأل .
3 - من المصدر . وفي النسخ : و .
4 - ليس في المصدر .
5 - نفس المصدر 2 / 62 - 63 .
6 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : أبو الحسن البصري .
7 - من المصدر .
8 - هكذا في الأصل . وفي سائر النسخ : نقلت .
9 - هكذا في المصدر وس . وفي سائر النسخ :
الأرض .
10 - من المصدر .