وفي مصباح الشّريعة ( 1 ) : قال الصّادق - عليه السّلام - : ولو كان عند اللَّه عبادة يتعبّد بها عباده المخلصون أفضل من الشّكر على كلّ حال ، لأطلق لفظة فيهم من جميع الخلق بها .
فلمّا لم يكن أفضل منها ، خصّها من بين العبادات وخصّ أربابها . فقال - تعالى - : « وقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ » .
« فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ » ، أي : على سليمان .
« ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ » : ما دلّ الجنّ .
وقيل : آله ( 2 ) .
« إِلَّا دَابَّةُ الأَرْضِ » ، أي : الأرضة . أضيف إلى فعلها .
وقرئ ، بفتح الرّاء . وهو تأثّر الخشبة من فعلها . يقال : أرضت الخشبة أرضا ، فأرضت أرضا ، مثل : أكلت القوادح الأسنان أكلا ، فأكلت أكلا ( 3 ) .
« تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ » : عصاه . من نسأت البعير : إذا طردته . لأنّه يطرد بها .
وقرئ ، بفتح الميم وتخفيف الهمزة ، قلبا وحذفا على غير قياس . إذ القياس إخراجها بين بين ( 4 ) .
و « منسأته » على مفعالة ، كميضاءة في ميضأة . ومن سأته ، أي : طرف عصاه .
مشتقّا من سأة القوس . وفيه لغتان ، كما في قحة وقحة .
وقرأ نافع وأبو عمرو : « منسأته » بألف ساكنة ، بدلا من الهمزة . وابن ذكوان ، بهمزة ساكنة . وحمزة ، إذا وقف جعلها بين بين ( 5 ) .
« فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ » : علمت الجنّ بعد التباس الأمر عليهم .
« أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ ( 14 ) » : أنّهم لو كانوا يعلمون الغيب ، كما يزعمون ، يعلمون موته حيثما وقع ، فلم يلبثوا بعده حولا في تسخيرة إلى أن خرّ أو ظهرت الجنّ .
و « أن » بما في حيّزه بدل منه ، أي ظهر أنّ الجنّ لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في
هامش
1 - شرح فارسي مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة / 55 .
2 - أنوار التنزيل 2 / 257 .
3 - نفس المصدر 2 / 257 - 258 .
4 - نفس المصدر 2 / 258 .
5 - لم نعثر عليه في التفاسير . ولعله وجد في نسخة المفسّر من دون نسخ الموجودة من أنوار التنزيل .
كما يوجد بعض فقراته في متن بعض شروح الأنوار .