عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : كانت لعليّ بن الحسين - عليهما السلام - وسائد وأنماط فيها تماثيل يجلس عليها .
محمّد بن يحيى ، عن أحمد وعبد اللَّه ( 1 ) ابني محمّد بن [ عيسى ، عن ] ( 2 ) عليّ بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي العبّاس ( 3 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وتَماثِيلَ » فقال ( 4 ) : واللَّه ما هي تماثيل [ الرّجال والنّساء ، ولكنها الشّجر وشبهه .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) ، وقوله - عزّ وجلّ - : « يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وتَماثِيلَ » . قال : ] ( 6 ) في الشّجر . وقوله - عزّ وجلّ - : « وجِفانٍ كَالْجَوابِ » ، أي : جفنة ( 7 ) كالحفرة .
« وقُدُورٍ راسِياتٍ » : ثابتات على الأثافي ، لا تنزل عنها لعظمها .
« اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً » : حكاية لما قيل لهم .
و « شكرا » نصب على العلَّة ، أي : اعملوا له واعبدوه شكرا . والمصدر ، لأنّ العمل له شكر . أو الوصف له . أو الحال . أو المفعول به .
« وقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ ( 13 ) » : المتوفّر على أداء الشّكر بقلبه ولسانه وجوارحه أكثر أوقاته ، ومع ذلك [ لا يوفي حقّه . لأنّ توفيقه للشّكر نعمة تستدعي شكرا آخر لا إلى نهاية . ولذلك ] ( 8 ) قيل : الشّكور من يرى عجزه عن الشّكر .
وفي تفسير علي بن إبراهيم ( 9 ) : وقوله - عزّ وجلّ - : « وقُدُورٍ راسِياتٍ » ، أي : ثابتات .
ثمت قال - جلّ ذكره - : « اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً » [ قال : اعملوا ما تشكرون عليه . ثمّ قال - سبحانه - : ] ( 10 ) « وقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ » .
هامش
1 - نفس المصدر 6 / 527 ، ح 7 . وهكذا في المصدر . وفي النسخ : « عن أحمد بن عبد اللَّه » بدل « عن أحمد وعبد اللَّه » .
2 - من المصدر .
3 - ن : عن العباس .
4 - س ون : فقال : في الشجر .
5 - تفسير القمي 2 / 199 .
6 - ليس في أ .
7 - المصدر : جفون .
8 - ليس في م .
9 - نفس المصدر والموضع .
10 - ليس في الأصل .